تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
متن و بالجملة : فلم نعثر على من يستدلّ بهذه الاخبار فى هذين الاصلين : امّا رواية الحجب و نظائرها فظاهر . و أمّا النبويّ المتضمّن لرفع الخطأ و النسيان و ما لا يعلمون ، فأصحابنا بين من يدّعي ظهوره في رفع المؤاخذة و لا ينفي به غير الحكم التكليفىّ - كأخواته من رواية الحجب و غيرها - و هو المحكيّ عن أكثر الأصوليّين ، و بين من يتعدّى عن ذلك إلى الأحكام الغير التكليفيّة ، لكن في موارد وجود الدليل على ثبوت ذلك الحكم و عدم جريان الأصلين المذكورين بحيث لو لا النبويّ لقالوا بثبوت ذلك الحكم . و نظرهم في ذلك إلى : أنّ النبويّ - بناء على عمومه لنفي الحكم الوضعي - حاكم على تلك الأدلّة المثبتة لذلك الحكم الوضعي . و مع ما عرفت ، كيف يدّعي أنّ مستند الأصلين المذكورين المتّفق عليهما ، هو هذه الروايات التي ذهب الأكثر إلى اختصاصها بنفي المؤاخذة ؟ نعم ، يمكن التمسّك بها - أيضا - في مورد جريان الأصلين المذكورين ؛ بناء على أنّ صدق رفع أثر هذه الامور أعني الخطأ و النسيان و أخواتهما ، كما يحصل بوجود المقتضي لذلك الأثر « 1 » تحقيقا - كما في موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الأثر ، الشامل لصورة الخطأ و النسيان « 2 » - كذلك يحصل بتوهّم ثبوت المقتضي و لم يكن عليه دليل و لا له مقتض محقّق . لكن تصادق بعض موارد الأصلين و الرواية مع تباينهما الجزئيّ ، لا يدلّ على الاستناد لهما بها ، بل يدلّ على العدم . ثمّ إنّ في الملازمة التي صرّح بها في قوله : و إلّا لدلّت هذه الأخبار على نفي حجّية
هامش
( 1 ) . في النسخ : « الأمر » . ( 2 ) . لم ترد « الأثر الشامل - إلى - و النسيان » في بعض النسخ .