تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
متن أقول : قد ذكرنا في المتباينين « 1 » و فيما نحن فيه « 2 » : أنّ استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت الذي لا نقول به وفاقا لهذا ، و أنّ العمدة في وجوب الاحتياط هو : حكم العقول بوجوب إحراز محتملات الواجب الواقعي بعد إثبات « 3 » تنجّز التكليف ، و أنّه المؤاخذ به و المعاقب على تركه و لو حين الجهل به و تردّده بين متبائنين أو الأقلّ و الأكثر . و لا ريب أنّ ذلك الحكم مبناه وجوب دفع العقاب المحتمل على ترك ما يتركه المكلّف ، و حينئذ : فإذا أخبر الشارع - في قوله « ما حجب اللّه . . . » ، و قوله « رفع عن امّتي . . . » و غيرهما ( بأنّ اللّه سبحانه لا يعاقب على ترك ما لم يعلم جزئيّته ، فقد ارتفع احتمال العقاب في ترك ذلك المشكوك ، و حصل الأمن منه ، فلا يجري فيه حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل . نظير ما إذا أخبر الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الصلاة إلى جهة خاصّة من الجهات لو فرض كونها القبلة الواقعيّة ، فإنّه يخرج بذلك عن باب المقدّمة ؛ لأنّ تركها لا يفضي إلى العقاب « 4 » . نعم ، لو كان مستند الاحتياط أخبار الاحتياط ، كان لحكومة تلك الأخبار على أخبار البراءة وجه أشرنا إليه في الشبهة التحريميّة من اقسام الشكّ فى التكليف . * * *
هامش
( 1 ) . راجع الصفحة : 293 - 294 . ( 2 ) . راجع الصفحة : 326 . ( 3 ) . لم ترد « إثبات » في بعض النسخ . ( 4 ) . لم ترد عبارة « لو فرض - إلى - العقاب » في بعض النسخ .