متن فإنّ الأوّل مندفع - مضافا إلى منع جريانه حتّى في مورد وجوب الاحتياط ، كما تقدّم في المتباينين - بأنّ بقاء وجوب الأمر المردّد بين الأقلّ و الأكثر بالاستصحاب لا يجدي ؛ بعد فرض كون وجود المتيقّن قبل الشكّ غير مجد في الاحتياط .
نعم ، لو قلنا بالأصل المثبت ، و أنّ استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقلّ يثبت كون الواجب هو الأكثر فيجب الإتيان به ، أمكن الاستدلال بالاستصحاب .
لكن يمكن أن يقال : إنّا نفينا في الزمان السابق وجوب الأكثر : لقبح المؤاخذة « 1 » من دون بيان ، فتعيّن الاشتغال الأقلّ ، فهو منفيّ في الزمان السابق ، فكيف يثبت في الزمان اللاحق ؟
و أمّا الثاني ، فهو حاصل الدليل المتقدّم في المتباينين المتوهّم جريانه في المقام ، و قد عرفت الجواب « 2 » ، و أنّ الاشتغال اليقينيّ إنما هو بالأقلّ ، و غيره مشكوك فيه .
و أمّا الثالث ، ففيه : أنّ مقتضى الاشتراك كون الغائبين و الحاضرين على نهج واحد مع كونها في العلم و الجهل على صفة واحدة ، و لا ريب أنّ وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين فيما نحن فيه عين الدعوى .
* * *
هامش
( 1 ) . في النسخ بدل « المؤاخذة » : « العقاب » .
( 2 ) . في النسخ زيادة : « عنه » .