متن السابع لو كان الواجب المشتبه أمرين مترتّبين شرعا ، كالظهر و العصر المردّدين بين القصر و الإتمام أو بين الجهات الأربع ، فهل يعتبر في صحّة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينيّ من الأوّل بإتيان جميع محتملاته ، كما صرّح به في الموجز « 1 » و شرحه « 2 » و المسالك « 3 » و الروض « 4 » و المقاصد العليّة « 5 » ، أم يكفي فيه فعل بعض محتملات الأوّل ، بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين - كما عن نهاية الإحكام « 6 » و المدارك « 7 » - فيأتي به ظهر قصرا ، ثمّ بهما تماما ؟
قولان ، متفرّعان على القول المتقدّم في الأمر السادس « 8 » - من وجوب مراعاة العلم التفصيليّ مع الإمكان - مبنيّان على أنّه :
هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب ؟ فلا يجب إلّا إذا أوجب إهماله تردّدا في أصل الواجب ، كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات ، فإنّه يوجب تردّدا في الواجب زائدا على التردّد الحاصل من جهة اشتباه القبلة ، فكما يجب رفع التردّد مع الإمكان كذلك يجب تقليله .
أمّا إذا لم يوجب إهماله تردّدا زائدا في الواجب فلا يجب ، كما في ما نحن فيه ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) . انظر الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : 66 .
( 2 ) . انظر كشف الالتباس ( مخطوط ) : 134 .
( 3 ) . المسالك 1 : 158 .
( 4 ) . روض الجنان : 194 .
( 5 ) . المقاصد العليّة : 117 .
( 6 ) . نهاية الإحكام : 1 : 282 .
( 7 ) . المدارك ، 2 : 359 .
( 8 ) . في النسخ : الترتيب .