متن السادس هل يشترط في تحصيل العلم الإجماليّ بالبراءة بالجمع بين المشتبهين ، عدم التمكّن من الامتثال التفصيليّ بإزالة الشبهة أو « 1 » اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا ، أم يجوز الاكتفاء به و إن تمكّن من ذلك ، فيجوز لمن « 2 » قدر على تحصيل العلم بالقبلة أو تعيين الواجب الواقعي من القصر و الإتمام أو « 3 » الظهر و الجمعة ، الامتثال بالجمع بين المشتبهات ؟
وجهان ، بل قولان :
ظاهر الأكثر : الأوّل ؛ لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الأمر . و سيأتي الكلام في ذلك عند التعرّض لشروط البراءة و الاحتياط إن شاء اللّه .
و يتفرّع على ذلك : أنّه لو قدر على العلم التفصيليّ من بعض الجهات و عجز عنه من جهة اخرى ، فالواجب مراعاة العلم التفصيليّ من تلك الجهة ، فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقّن « 4 » و عجز عن تعيين القبلة ، تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات ؛ لتمكّنه من العلم التفصيليّ بالمأمور به من حيث طهارة الثوب و إن لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيليّ على الإطلاق .
* * *
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ : « أو » .
( 2 ) . كذا فى النسخ : « إن » .
( 3 ) . في النسخ : « و » .
( 4 ) . في بعض النسخ : « المتعيّن » .