متن
و ينبغي التنبيه على امور :
الأوّل
أنّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة و نحوها ممّا كان الاشتباه الموضوعيّ في شرط من شروط الواجب ، كالقبلة و اللباس و ما يصحّ السجود عليه و شبهها ، بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ؛ و لذا أسقط الحلّي وجوب السّتر عند اشتباه الساتر الطاهر بالنجس و حكم بالصلاة عاريا « 1 » ، بل النزاع فيما كان من هذا القبيل ينبغي أن يكون على هذا الوجه ؛ فإنّ القائل بعدم وجوب الاحتياط ينبغي أن يقول بسقوط الشروط عند الجهل ، لا بكفاية الفعل مع احتمال الشرط ، كالصلاة المحتمل وقوعها إلى القبلة بدلا عن القبلة الواقعيّة .
ثمّ الوجه في دعوى سقوط الشرط المجهول :
إمّا انصراف أدلّته إلى صورة العلم به تفصيلا ، كما في بعض الشروط نظير اشتراط الترتيب « 2 » بين الفوائت .
و إمّا دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول و إهمال شرط آخر ، و هو وجوب مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوب الواجب و ندب المندوب حين فعله ، و هذا يتحقّق مع القول بسقوط الشرط المجهول « 3 » . و هذا هو الذي يظهر من كلام الحلّي .
* * *
هامش
( 1 ) . السرائر ، 1 : 184 و 185 .
( 2 ) . في بعض النسخ : « الترتّب » .
( 3 ) . لم ترد ( و هذا - الى - المجهول ) في بعض النسخ .