تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الفاعل والخالق ، فإن الاتصاف بها منكر ، دون خلقها وإيجادها ، إذ هو قد يتضمن مصالح . ومع قطع النظر عن ذلك ، لا حسن ولا قبح عقليين عندنا . يفعل الله ما يشاء ، ويحكم ما يريد . والرضا إنما يتعلق بإيجادها ، الذي هو فعل الله تعالى . 159 - وعن الثالث : بأن الطاعة تحصيل ما أمر به المطاع ، لا تحصيل ما أراده . 160 - قلت : ويلزم أن يكون العبد ، في المثال المذكور - مع أنه أتى بما يرضاه السيد ، وهو مخالفة أمره - عاصياً له . ولو خالفه ، ولم يأت بالمأمور به يكون مطيعاً له ؛ لأنه أتى بما يرضاه السيد . ولا شك أنه لو علم السلطان حقيقة الحال لم يقم للسيد عذراً في صورة المخالفة . 161 - ويمكن أن يقال : الأمر أمران : أمر تكويني ، يلزم منه وقوع المأمور به ، وهو يعم سائر الممكنات . وأمر تشريعي وتدوينى ، وعليه مدار الثواب والعقاب . فالطاعة هي الإتيان بما يوافق الأمر الثاني ، والرضا يترتب عليه ، دون الأمر الأول ، إذا خالف الثاني . ( متكلم ) : لإجماع الأنبياء على ذلك ، وليس معناه إيجاد الكلام في الغير ، كما يقول المعتزلة ؛ لأنه خلاف النصوص ، ولا ضرورة في صرفها عن الظواهر . وسيأتي الكلام في تحقيق صفة الكلام إن شاء الله تعالى ! . ( حيّ ) : لأن الحياة عندنا صفة توجب صحة العلم والإرادة . وعند الفلاسفة : الحي هو الدراك الفعال . فهي عندنا صفة زائدة على العلم والإرادة ، كما في سائر الصفات الكمالية . 162 - ( سميع بصير ) : للدلائل السمعية . وهما صفتان زائدتان عندنا ، كسائر الصفات ، لظواهر الآيات والأحاديث . وليسا راجعين إلى العلم بالمسموعات والمبصرات ، كما تقول الفلاسفة . 163 - قيل : الأولى أن يقال : لما ورد الشرع بها ، آمنَّا بذلك ، وعرفنا أنهما
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 87 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي