تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
تخصيص لفظ الغير بهذا المعنى ، كما خص العرف لفظ ( الدابة ) بذات القوائم الأربع . 106 - قلت : وأنت خبير بأن الغرض - وهو نفى لزوم تعدد القدماء - لا يترتب على ذلك ، فلا فائدة فيه ، ولا وجه لإدخاله في المسائل الاعتقادية . 107 - وقال صاحب [ المواقف : بأنها : لا هو ، بحسب المفهوم ، ولا غيره ، بحسب الوجود ، كما في سائر المحمولات . 108 - قلت : وأنت تعلم أن هذا إنما يصح في المشتقات ، مثل العالم والقادر ، لا في مبادئها ، ولا كلام إنما هو فيها . فإن الأشعري يثبتها ، والمعتزلة ينفونها ، ويزعمون أنه يلزم من إثباتها تعدد القدماء . والأشعري يجيب عن ذلك بنفي التعدد ، بناء على أنها : لا هو ولا غيره . واستدلت المعتزلة ، بأنه لو كان للواجب صفات موجودة : فإما حادثة ، فيلزم قيام الحوادث بذاته تعالى ، وخلوه عنها في الأزل ، وإما قديمة ، فيلزم تعدد القدماء . والنصارى كفرت بإثبات ثلاثة من القدماء فما ظنك بمن أثبت أكثر ؟ ! . 109 - والجواب : إن تكفير النصارى لإثباتهم قدماء مستقلة بذواتها . ولهذا جوزوا انتقال بعضها إلى بعض الأبدان ، وبعضها إلى بعض آخر . وإثبات ذاته وصفاته القديمة ليس من ذلك في شيء . 110 - واعلم أن مسألة زيادة الصفات ، وعدم زيادتها ، ليست من الأصول التي يتعلق بها تكفير أحد الطرفين . وقد سمعت عن بعض الأصفياء أنه قال : « عندي أن زيادة الصفات ، وعم زيادتها ، وأمثالها ، مما لا يدرك إلا بالكشف ، ومن أسنده إلى غير الكشف فإنما يتراءى له ما كان غالباً على اعتقاده ، بحسب النظر الفكري . ولا أرى بأساً في اعتقاد أحد طرفي النفي والإثبات في هذه المسألة » . 111 - فهو ( عالم ) : إما سمعاً ، فقوله تعالى « هو الله الذي لا إله إلا هو عالم