تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
يختلف الذاتان . فالدليل دليل واحد ، كما هو المتبادر من عبارة الشارح ، لا دليلان كما زعموا . * * * 219 - ( وربما يخالج الأوهام . . . الخ ) . أقول : هذا وهم نشأ من أنه إذا سلم القول بثبوت ذات المعدوم ، صح القول بإعادته . وجوابه : حاصل الوهم : اننا ، وان نقل : بثبوت ذات للمعدوم في العدم ، ولكن نقول بانحفاظ وحدته الشخصية في نفس الأمر ، بسبب وجوده الذهني الخيالي ، فان الصور الخيالية حاكية عن الاشخاص الخارجية ، بحيث لو كانت في الخارج لكانت عين تلك الأشخاص ، فتكون الهوية الشخصية محفوظة بتلك الصور ، ويرد عليها الوجود ، بدءاً وإعادة ، كما لو كان له ذات في العدم ، فلا يلزم عدم الترجيح في النسبة . وحاصل الجواب : انه انما يتم القول بصحة الإعادة ، لو كان : معروض الوجود الأول ، والعدم ، والوجود الثاني ، شخصاً واحداً ، بحيث لا يختلف أصلًا ، أو يختلف اختلافاً لا اعتبار له في الشخصية ، كالاختلاف بالمحمول ، على ما سبق . والصور الذهنية ، سواء كانت خيالية ، أو غير خيالية ، ليست هي الشخص الخارجي بعينه بالذات ، فان الموجود في الذهن ، بالحقيقة ، هو الهوية الذهنية ، أي الصورة المكتنفة بالعوارض الذهنية ، فيستحيل أن يكون الشخص الخارجي بعينه ، وإلا لزم أن يكون شخصاً واحداً متعيناً بتعينين : ذهني ، وخارجي ، وان يكون شخصاً واحداً متعيناً بتعين العرض ، وتعين الجوهر ، معاً ، وهو باطل بالبداهة . فوجب أن يكون عند التعين بأحد التعينين ، قد زال التعين الآخر ، فيزول التعين الخارجي للصورة ، حتى يعترضها التعين الذهني ، وكذا الذهني ، فتكون الصورة الذهنية ، غير الشخص الخارجي بالشخص ، واتحادها معه - كما هو المشهور على لسان القوم -
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 498 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي