تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
المتعين من أصل النزاع ، انما هو في اللفظي ، وفرضه في النفسي إما مجرد التجاء ، أو تنازل عن أصل المدعي ، وإثبات مدعي آخر ليس النزاع فيه . * * * 206 - ( وذهب المصنف إلى أن مذهب الشيخ . . . الخ ) . أقول : ان المصنف أبقى النزاع بين الشيخ والمعتزلة في اللفظي ، كما هو المعروف . وقال : ان مذهب الشيخ ان الألفاظ أيضاً قديمة . وان الشيخ قال : الكلام هو المعنى النفسي . ولفظ : ( المعنى ) يطلق على ( معنيين ) : الأول : ما هو مدلول اللفظ ، قام بالغير أم لا . والثاني : ما هو القائم بالغير سواء كان لفظاً أم لا . وان الشيخ يريد من ( المعنى ) ما هو الثاني ، أي القائم بالغير . فالكلام هو اللفظ . ومدلوله ، القائم بذاته تعالى ، أي اللفظ باعتبار دلالته على معناه ، فان اللفظ انما يسمى كلاماً باعتبار ان يدل على شيء ، فلا بد من أخذ الدلالة فيه . وأما إرادة المعنى الأول ، أي المدلول فقط ، فهذا يوجب أن يكون اللفظ ليس كلاماً ، ويلزم عليه مفاسد كثيرة ، من تأملها وجدها من توهماته - رحمه اللَّه - التي لا يخفى على المتفطن عدم لزومها ، كقوله : ( كعدم تكفير . . . الخ ) . أي واللازم الذي هو عدم التكفير باطل ، إذ يجب تكفير من أنكر كون ما بين دفتي المصحف كلام اللَّه حقيقة . فيكون المتقدمون من الأشاعرة كفّاراً ، كما سينبه عليه الشارح ، وهذه خرافة سقيمة . * * * 207 - ( وما يقال : من أن الحروف والألفاظ مترتبة . . . الخ ) . أقول : معارضة لدليل القدم ، بأن الحروف ألفاظ ، والألفاظ من قبيل الأمور المتعاقبة المترتبة ، والأمور المتعاقبة لا يصح أن تكون بأسرها قديمة ، أما أولًا : فلأن التعاقب يقتضي السياق واللحاق في الزمان ، وهذا مستلزم للحدوث بالضرورة .