تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
وحاصل الكلام : ان الاطلاقات اللغوية لا دخل لها في المقامات البرهانية ، إلا من حيث ما يراد تطبيقها على ما يثبته البرهان . ويأتي للكلام تتمة . * * * 204 - ( ولا خلاف . . . الخ ) شروع في تفصيل الكلام بعد إجماله . * * * 205 - ( ولا نزاع بين الشيخ والمعتزلة . . . الخ ) . أقول هذه تحرير لمحل النزاع . وحاصله : ان ليس النزاع في الكلام اللفظي ، فإنه حادث باتفاق . وانما النزاع في إثبات الكلام النفسي . وأقول : ان الشيخ لم يثبت الكلام النفسي إلا لترويج ظواهر النصوص الدالة على أن القرآن كلام اللَّه غير مخلوق ، وما يشبه ذلك . وهذه إنما تدل على قدم الكلام اللفظي ، وان كان لفظ الكلام حقيقة فيه فقط ، وعلى قدم اللفظي والنفسي معاً ، ان كان حقيقة فيهما . فان خصه بالنفس ، فذلك تأويل أو ترجيح لأحد معنيي المشترك بدون موجب . فان قال : ان موجبه هو استحالة قدم اللفظي ، قيل - عليه - : لا بد من إثبات إمكان النفسي ، ولم يثبته بعد ، والمانع قائم ببرهانه ، على ما يزعم الخصم . ثمّ ان الذي يبدو من كلام الخصوم إنما هو إحالة قدم الكلام اللفظي ، وانه هو المخلوق للَّه في المتكلم : الرسول ، أو الشجرة ، أو ما يشبه ذلك . وبراهينهم بأسرها لا تنطق بما سوى هذا . ولم نسمع ان معتزلياً أقام برهاناً على إحالة صفة للَّه تعالى ، هي منشأ لهذا الكلام اللفظي ، ليست بحرف ولا صوت ، ولا بأمر ، ولا نهي ، ولا خبر ، فلا ندري ان خصوم الشيخ في هذه المسألة من هم ؟ والظاهر بل