الملائكة
201 - ( وللَّه تعالى ملائكة . . . الخ ) .
أقول : ان من الواجب اعتقاده ان للَّه تعالى عالماً من خلقه سماه الشرع ب ( الملائكة ) ، ليس بالذكر ولا بالأنثى ، وان له أجنحة - كما أخبر - وأنهم :
( لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ )
« 1 » . وهذا شيء يجب اعتقاده من السمع . وأما الاستدلال على وجوب أن يكون مثل هذا العالم ، أو البحث عن حقيقة ، أو أنه جسم ، أو غير جسم ، وما هي أجنحته ؟ وهل هي من جنس ما نعهد ؟ أو أمر آخر عبّر عنه بذلك تشبيهاً ؟ وأنهم ( لا يعصون اللَّه ما أمرهم ) ، وهل هذه الطاعة في جبلتهم ؟ بحيث لا يجدون من أنفسهم تصور ضدها ؟ . وتعيين مقاماتهم ، وان أحداً لا يتعدى طوره ومقامه ، على ما يشار اليه في الأقوال الإلهية ، وانه لم ذلك ؟ وما حقيقة السؤال بقوله :
( أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها )
« 2 » . فذلك مما لا يبين في فنّ الكلام . وقد أشرنا إلى شيء من ذلك في رسالتنا ( الواردات ) .
* * * 202 - ( لما روي عنه صلّى اللَّه عليه وسلم . . . الخ ) .
اللَّه أعلم بصحة هذا الحديث ، حتى يوجب الظن ، فضلًا عن أن يؤخذ موجباً لاعتقاد ما يعارض البرهان .
* * *
هامش
( 1 ) - التحريم : 6 .
( 2 ) - البقرة : 30 .