تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
العَرض بعروض القسمة بأي وجه على محله . فإن كان المحل خاصاً ، ولا ينقسم ، فالعرض واحد لا ينقسم . فالكيفيات العارضة على معروضاتها ، واحدة بوحدة معروضاتها ، متعددة بتعددها ، فالبياض القائم بسطح واحد - على أي وجه تحقق - لا يقال : انه بياضان ، أو ثلاث بياضات . نعم يقال : شديد ، وقوي ، وما يشبه ذلك . وانا لا نعني من القدرة إلا ما هو مبدأ صدور الآثار ، بالاختيار ، ولا من الإرادة إلا ما هو منشأ الاختيار ، فكل واحد من الصفتين نوع واحد ، وكذا يقال في الباقي . وان قيامها بذات الواجب تعالى واحد لا ينقسم ولا يتعدد ، فما قام به أيضاً لا يتعدد ولا ينقسم . نعم يقال : ان مبدأ الأثر فيه أقوى ، وأعلى ، وأشد ، وكذا الباقي . وحاصل القول : ان الصفات انما تجوز تشخصاتها وهوياتها بمحالها وموصوفاتها ، فإذا اتحد ما به الهوية فقد اتحدت الهوية . فتأمل جداً . * * * 199 - ( غير متناهية بحسب التعلق . . . الخ ) . أقول : من الصفات الذاتية ما يقتضي تعلقاً بين الذات وبين أغيارها ، كالعلم والقدرة والإرادة ، فتعلقات تلك الصفات بالأغيار غير متناهية . ونعني بغير المتناهية : ما هو أعم من أن تكون التعلقات متحققة بالفعل ، غير متناهية . أو تكون بحيث لا تقف عند حد ، وان لم تحصل في عالم التحقق غير متناهية . وقد استدل على عدم تناهي التعلقات - لجميع هذه الصفات - بعدم تناهي متعلقاتها ، فإنه إذا اختلف المتعلق وجب اختلاف التعلق باختلافه ، لوجوب اختلاف النسب باختلاف أطرافها . أما المعلومات فعدم تناهيها ظاهر ، لأنه يعلم الواجب ، والممكن ، والممتنع ، والممكن غير متناهية ، فضلًا عن قسيميها ، فانا لو نظرنا إلى نوع من أنواع عالم الجسمانيات ، كالانسان مثلًا ، لرأينا أنه يصح ان يكون له أشخاص غير متناهية ، لجواز تبدل هيئات غير متناهية على أجزاء مخصوصة بالتركيب والتحليل ،