فضلًا عن سائر أنواع الممكنات . فعالم الامكان غير متناه . والواجب يجب ان يعلم كل ما يصح ان يعلم ، أزلًا وأبداً ، فتعلقات علمه غير متناهية ، أزلًا وأبداً . وأما مقدوراته ، ومراداته ، فليست غير متناهية بالفعل ، ولسنا نعني ما يمكن تعلق الإرادة أو القدرة به ، فان هذا لا يتعدد بتعدد تعلق القدرة والإرادة . بل إنما يتعدد التعلق بتعدد المتعلق بالفعل ، كما في المعلومات والعلم . نعم يكون التعلق في قوة الحصول والتعدد فهي غير متناهية . بمعنى لا تقف عند حدّ .
فالتعلقات أيضاً كذلك لا تقف عند حد .
بقي على هذا ان يقال : حيث حكمنا بأن المقدورات لا تقف عند حدّ ، والإرادة يجب تعلقها بما تتعلق به القدرة ، وتعلقات الإرادة أزلية ، فالإرادة يجب تعلقها بغير المتناهي بالفعل ، فإنها المخصصة لكل مقدور بما يجب ان يكون له .
فتعلقاتها غير متناهية بالفعل . فاندفع ما أورده الشارح في القدرة ، وثبت ما أورده في الإرادة . فافهم .
* * * 200 - ( بل لا نسبة بينهما ) .
إضراب عما يفهم من قوله : ( قليل من كثير ) ، من أن بينهما نسبة مقدارية ، فقال : لا نسبة بينهما بالمقدار ، فان المتناهي ينسب لغير المتناهي .
* * *
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 481
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٤٨١