تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

اللَّه غير متجزئ

197 - ( يمكن أن يراد به نفي الأجزاء العقلية . . . الخ ) . أقول : احتج عليه الرئيس في [ إشاراته ب : ( ان الواجب تعالى لا يشارك شيئاً من الممكنات ، في ذاتي من ذاتياتها ، فان كل ما هو ذاتي للممكن مقتضى للامكان لذاته ، ولا شيء مما يكون للواجب بمقتضى للامكان . أما الأول : فلأنه لو لم يكن كذلك ، لكان شيئاً من ذاتيات ما هو ممكن ، مقتضياً للوجوب أو الامتناع ، فلا يكون ممكناً . هذا خلف . وأما الثاني ، فلأنه لو كان للواجب شيء يقتضي الامكان ، لم يكن واجباً ، هذا خلف . وإذا لم يشاركها في ذاتي من ذاتياتها ، فهو ينفصل عنها بذاته ، لا بذاتي ، بل ولا بعرضي . فلا جنس ، لعدم المشاركة ، ولا فصل ، لأنه من لوازم ما له جنس . فلا يحد . وهو غير تام ، إذ لا يلزم من عدم مشاركته للممكنات أن لا يكون محدوداً ، لجواز أن يكون له حقيقة جنسية منحصرة في نوع . والنوع منحصر في شخص . والحقائق الفرضية فيه واجبات كالأشخاص الفرضية . فالصواب الاحتجاج بأن التركيب الذهني يستدعي التركيب الخارجي . والواجب تعالى يستحيل عليه التركيب الخارجي ، لأنه مدار للامكان ، فكذا الذهني ، فتأمل . * * * 198 - ( واستدل عليه . . . الخ ) . أقول : استدل على وجوب كون صفات الواجب واحدة ، أي انه ليس له صفتان