تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
191 - ( هذا مما علم فيما سبق ) . أي علم دليله فيما سبق من الآية الشريفة ، أي قوله : ( له الحكم ) . فان تقديم الخبر فيه للحصر . * * * 192 - ( ولا نزاع في أن هذين المعنيين ) . أي صفة الكمال والنقص ، والملاءمة للغرض والمنافرة ، ثابتان للصفات في حد أنفسها ، أي بقطع النظر عن ورود الشرع ، وفسره بقوله : ( وأن مأخذهما العقل ) . وقوله : ( ويختلف بالاعتبار ) ، يرجع إلى القسم الثاني ، أي ملاءمة الغرض ومنافرته تختلف بالاعتبار . فربما كان شيء واحد ، ملائماً لشخص منافراً لآخر ، أو ملائماً منافراً ، لشخص واحد في وقتين ، في حالين . فكان الأول تقديمه على ما يتعلق بالقسمين . كذا قيل . والذي يعلم عند التحقيق أن القسم الأول ، كذلك ، يختلف بالاعتبار ، فرب كمال لشيء ، هو نقص لآخر ، وبالعكس ، وان كان كل بحسب الواقع حقيقياً . فقوله : ( ويختلف ) يرجع إلى القسمين ، فتأخيره قد صادف محلًا . * * * 193 - ( وهو عند المعتزلة عقلي . . . الخ ) . أقول : الأشاعرة يذهبون إلى أن ليس للعقل ما يوجب النهي عنه أو الأمر به ، بل نفس النهي عنه - أي كونه متعلقاً للنهي هو قبحه ونفس الأمر به أي كونه متعلقاً للأمر - هو حسنه بمعنى أن كونه بحيث يثاب عليه الفاعل ، أو يعاقب عليه ، أو يذم عليه ، أو يمدح به ، ليس إلا محض كونه متعلقاً للنهي والأمر .