تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
تواتر عنده ، إذ مثل هذا التجويز واقع فيه ، وان اتفق الكل على أن التواتر مما يفيد اليقين . وأما تعليله بقوله : ( فان من خوارق العادات . . . الخ ) . فهو بارد ، إذ كم من شيء لا يكون بانفراده دليلًا ، وباقترانه بشيء آخر يكون دليلًا . ولا حاجة إلى إيضاحه ، فان كل ذي إلمام بالعلوم لا يفوته مثل هذا . وقوله : ( بناء على أن ايجاد الواجب ، ليس مشروطاً باعداد مُعِدّ عندهم ) . يقتضي ان ذلك في الأدلة العقلية ، ليس كذلك ، مع أن الجمهور القائلين بهذه المقالة ، قائلون بأن ارتباط النتائج بالأقيسة من الارتباطات العادية ، بناء على أن ايجاد الواجب ، ليس مشروطاً باعداد مُعِدّ . ولم يفرقوا بين دلالة المعجزات ، ودلالة البراهين ، والمقدمات ) - 13 - . وليس لهم شيء لا يجوز تقديره ، دالّا على غير ما دل عليه ، فالمعجزات من قبيل طرق الاستدلال المعروفة ، والارتباط بينها وبين مدلولاتها كالارتباط بين الضلالات ، بأوهام يزينونها لهم ، وأمور عادية ، يوقعونها في قلوبهم غيرها . كالتواتر مثلًا ، وبين مدلوله . والتكلم فيها كالتكلم فيه ، من غير فارق . فإيراد مثل هذا ، في هذه المواضع ، غير لائق .