تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
العلمي ، لم يقر كلامه على أنها في ذاته تعالى ، أو قائمة بنفسها ، أو بشيء آخر ، على ما ورد في [ الشفاء . ولم يبين أي الاحتمالات المرجح عنده . أي فلا يتمشى ، على هذا ، ما ذكره من أن الممكنات بوجودها العلمي في ذاته تعالى . ونحن قدمنا لك : ان المعروف من مذهب الشيخ أن صور الممكنات قائمة لذاته تعالى ، على ما صرح به في [ الإشارات ومواضع من [ الشفاء وفي رسالته التي [ في العلم . فينطبق على ما قاله الشارح ، ولا يخالفه إلا بالاجمال والتفصيل . لكن صرح « المحقق الطوسي » في [ شرح الإشارات بأن قول الشيخ هذا مخالف لما عليه الحكماء . * * * 140 - ( فان قلت : على ما ذكرته من سياق مذهب المتكلمين . . . الخ ) . أقول : أي أنك ذكرت ان الشيخ لم تسوغ له نفسه أن يذهب إلى شيء من وجوه الترديد ، وما ذاك إلا لاستحالة في جميعها . وهذا الترديد بعينه جار فيما اخترته ، على مذهب المتكلمين ، فإنه يقال : ان الممكنات ، بوجودها العلمي : إما قائمة بذاتها ، وهو خلاف ما قدمته من أنها بهذا الوجود من الصفات الذاتية للواجب ، وأما قائمة بذاته تعالى . فيلزم قيام الممكنات بذاته ، وهو محال . وحاصل الجواب : ان ذاك التوقف على مذهب الحكماء له وجه ، فإنهم يقولون : إن علم الواجب عين ذاته ، فليس شيئاً زائداً عليها ، حالًا فيها ، هو الصور ، حتى يقال بحلول الصور في ذاته . ولا يجوِّزون ان يقوم بذات الواجب شيء من الممكنات . بخلافه على مذهب المتكلمين ، فان لنا أن نختار الشق الثاني ، وانها قائمة بذاته تعالى . فان ألزمنا قيام الممكنات بذاته تعالى ، قبلناه ، وهو جائز عند