شيء . فيكون هذا الشيء الذي يشير اليه حاصلًا بالفعل ، لأنه من المحال أن يتيقن أن المجهول بالفعل ، معلوم عنده مخزون ، فكيف يتيقن حال الشيء ، إلا والأمر الذي من جهة ما تيقنه معلوم . وإذا كانت الإشارة تتناول المعلوم بالفعل .
ومن التيقن بالفعل أن هذا عنده مخزون . فهو بهذا النوع البسيط معلوم عنده . ثمّ يريد أن يجعله معلوماً بنوع آخر ) .
انتهى .
ونحن نقول : ان كان العلم الاجمالي ما قر عليه كلامهم ، كما سمعت ، فالباري يتبرأ عن أن يكون علمه هذا العلم ، فإنه يتعالى عن أن يكون غافلًا عن كون التفاصيل عنده ، فإنه نوع عظيم من الجهل . ثمّ بعد ذلك ، هو لا يفيد في مقامنا هذا ، إذ لما كانت كل صورة حاضرة لديه ، وهي متمايزة في الواقع ، فيجري فيها برهان التطبيق . وان كان له حقيقة سوى هذا ، فليبينوها ، حتى ننظر فيها . وأما ما ذكره الشيخ في تحقيق حال المسؤول ، فغير تام ، فان الإشارة تكون إلى المعلوم من وجه ما . ولا ينكر أحد أن المسؤول قد علم جهة الإجابة ، وجهة الجواب ، وعند الإجابة يجيب من الجهة التي تصورها . كيف . . . ؟ ولو كان علمه هذا يقيناً بالجواب بالفعل ، لما كان يتبين له خطأ نفسه عند التفصيل ، مع أنه كثيراً ما يتبين الخطأ ، ويحتاج إلى الفكر في ترتيب الجواب ، مع أنه كان أيقن مثل هذا اليقين . نعم يكون فكره من الطريق الذي تصوره أولًا . فيكون محصل الحق في هذا : ان المجيب ، عند السؤال ، يعلم نوع الجواب ، ولا يعلم خصوصيته إلا بالنظر والملاحظة عند الإجابة ، فافهم .
* * * 139 - ( وأما على مذهب الحكماء . . . الخ ) .
أقول : لما صح تخلصه على مذهب المتكلمين ، أراد أن يبين أنه هل يصح على مذهب الحكماء ؟ . فقال : إن الشيخ بعد تسليمه أن الأشياء موجودة بالوجود
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 396
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص٣٩٦