تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
السؤال ، وما عند الإجابة ، وهي حالة العلم الاجمالي . فهو علم بالمسألة بالفعل ، بالنسبة إلى الأول ، وبالقوة ، بالنسبة إلى الثاني . * * * والتفصيلي : هو ان تحصل المتعددات بصورها المتمايزة ، كل صورة متميزة بخصوصيتها عمّا عداها . وقد ترددت آراؤهم في العلم الاجمالي ، بالنفي والاثبات . وحاصل ما قر عليه رأي المثبتين - بعد تمحلهم في دفع أسئلة النافين - : أن كل متعدد فله : حيثية كونه كلًا ، وحيثية كونه متعدداً . فالعلم الاجمالي : ان تحصل المتعددات عند العالم ، بجميع صورها ، إلا أن التفاته إليها من حيث هي كل ، لا من حيث الأجزاء . والتفصيلي : أن تكون بحيث يلتفت إلى كل صورة على حدة ، من حيث هي متمايزة عن الأخرى . فكل من العلمين علم بالفعل ، فان جميع صور المتعددات حاضرة عند المدرك في كل منهما . والاختلاف بينهما في الالتفات وعدمه . وليس العلم الاجمالي علماً بالقوة ، كما توهمه بعض المتأخرين ، أخذاً من التمثيل بمسألة المجيب عن مسألة غفل عنها ، حيث قالوا : يعلمها قبل الإجابة ، وبعد السؤال ، إجمالًا ، فإنه يتبادر إلى الوهم ان علم المسؤول بها قبل الإجابة ، وبعد السؤال ، ليس علماً بالفعل ، بل بالقوة القريبة من الفعل . وليس ما توهمه بصحيح ، فإنه لو فرض أن المثال المذكور كذلك ، أي الاجمالي فيه علم بالقوة ، فليس جميع أفراد الممثل له كذلك ، أي علماً بالقوة ، إذ الغرض من التمثيل مجرد التوضيح والتقريب . وقوله : ( لو فرض ) إشارة إلى أنا لا نسلم انه في المثال المذكور علم بالقوة . قال الشيخ في [ الشفاء : ( فان قال قائل : ان ذلك أيضاً علم بالقوة ، لكنه قوة قريبة من الفعل ، فذلك باطل ، لأن لصاحبه تيقناً بالفعل حاصلًا ، لا يحتاج ان يحصله بقوة قريبة أو بعيدة ، فذلك اليقين ، إما لأنه متيقن أن هذا حاصل عنده ، إذا شاء علم ، فيكون تيقنه بالفعل بأن هذا حاصل تيقناً به بالفعل ، فان الحصول حصول