تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
التعقل أحد أمرين : كون المعقول ذات العاقل ، أو وصفاً له حالًّا فيه . فلا يمكن التعقل ، لما ليس واحداً منهما . وأنت قد علمت أن شرط التعقل هو الحضور على أي وجه . وأن كون الشرط أحد الأمرين ، باطل بعلم النفس بصور الجسمانيات الحالة في الآلات ، مع أنها مباينة لها ، ليست ذاتها ، ولا وصفاً لها . بل هي وصف للجسم الذي هو آلتها . وما قد يتمحل به للشارح ، مما ذكره الحواشي ، ضعيف لا يعبأ به . * * * 128 - ( الرابع : أن قوله : « فان حصلت . . . » الخ ) . أقول : يريد أن يمنع قوله : ( فان حصلت تلك الصورة لك بوجه ، سوى الحلول فيك ، حصل التعقل ) بأنه غير بيّن ولا ظاهر ، بل هو عين المدعي . فأخذه في الدليل يكاد يكون مصادرة . وانما لم يكن مصادرة ، بل قريباً منها ، لما في التفريع من شائبة الاستدلال ، وأنت خبير بأنه إن سلم ان المدار هو الحضور - على أي وجه - ، لا الحلول فقط ، ولا مع الصدور ، ولا بشرط كون المعقول ذات العاقل ، أو وصفاً له ، فمن الواجب عليه أن يقبل قوله : ( فان حصلت . . . الخ ) وهذا المسلم برهانه ، المتفرع هو عليه ، وان لم يسلم ذلك بناء على منعيّة السابقين فقوله : ( فان حصلت . . . الخ ) . قول مدلل مطعون في دليله بالمنوع السابقة ، فلا يجعل الطعن فيه وجهاً مستقلًا ، إذ لا طعن فيه سوى ما سبق من المنوع ، فكان عليه ان يحذف هذا الرابع . * * * 129 - ( الخامس : أن قوله : ومعلوم . . . الخ ) . أقول : إيراد على بيان « المحقق » وجهة الحصول بما سوى الحلول ، وهي الصدور بقوله : ( ومعلوم أن حصول الشيء لفاعله ، في كونه حصولًا لغيره . . . الخ ) .
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 383 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي