تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
12 - وإذا كان لنا أن نضيف إلى ما قدمنا من حقائق - تشهد لرأينا هذا - حقيقة أخرى ، فإنها تأتى قاطعة وصريحة ، - فمحرر ومدون التعليقات - الذي نقول إنه الشيخ محمد عبده - يذكر في متنها أنه يدون عن أستاذه ، الذي يملى هذه التعليقات فيحكى نقد أستاذه - الذي يدعو له بدوام العمر وخلوده - لبعض آراء الإمام الغزالي ، فيقول : « قال الأستاذ - خلد الله دوامه - : العجب لهذا الكلام ، كيف صدر من مثل هذا الإمام ؟ . . أما أولًا : . . » ثمّ يستمر في عرض آراء الأستاذ . . وفي نفس التعليق - التعليق ( 21 ) - ترد عبارات لصاحب التعليقات تدل على أن محمد عبده كان واحداً من الحاضرين للدرس المتلقين لهذه التعليقات ، إذ يذكر صاحب التعليقات اسم محمد عبده ، وهو يضرب مثلًا من الأمثلة التوضيحية لإحدى قضاياه عندما يقول : « وقد قالوا : لا تتفق الأوضاع وتتشابه إلا بعد مضى أربعين ألف سنة ، من أي جزء فرضته . وما يدريك لعله إذا تشابهت الأوضاع ، بعد مضى أربعين ألف سنة ، يحدث في العالم مثل ما كان أولا ، حتى لو كان في الوضع الأول من يكون اسمه ( محمد عبده ) فقد يكون في الوضع المشابه له من يكون اسمه كذلك ، وهكذا جميع الحالات والكيفيات التي كانت ، يكون مثلها . . » . 13 - كما نلتقى في هذه التعليقات بإحدى العبارات التي ميزت أسلوب الأفغاني عن أسلوب محمد عبده ، والتي نستطيع أن نقول إنها كانت من « لوازم » أسلوب جمال الدين . . فعند ما ترد الإشارة إلى عالم قد انتقل إلى جوار ربه ، يكون المألوف في أسلوب محمد عبده الترحم عليه ، بعبارة رحمه الله . . . أما أفغانى فإنه يستخدم غالباً عبارة : « قدس سره » . . وهي عبارة نلتقى بها في التعليقات . . 14 - ودليل أخير يتعلق بتاريخ الطبعة الأولى للكتاب الذي ضم هذه التعليقات ، فلقد قال الشيخ مصطفى عبد الرازق في محاضرته عن الأستاذ الإمام في ذكراه
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 31 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي