تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وإحقاقا للحق ، نقول إن الشيخ رشيد رضا قد أدرك بحاسة « السلفي المحافظ » أن فكر هذه التعليقات متميز عن الفكر الذي عرفه عن الأستاذ الإمام في هذه الموضوعات ، ولكنه لم يصل إلى تحقيق نسبتها إلى صاحبها الفيلسوف الأفغاني ، ولعله لم يحاول ذلك . . فبينما نجده قد احتفل كل الاحتفال « برسالة التوحيد » واعتبرها « معجزة من معجزات النبي ، عليه الصلاة والسلام ، ظهرت على يد الأستاذ الإمام ، وآية من آيات الإسلام . . إلخ . . إلخ » « 1 » ، نجده يقول عن هذه التعليقات : إنها « غاية الغايات في علم الكلام ، وتحقيق مسائله ، وتحرير الخلاف بين المتكلمين ، وبيان ما هو لفظي منه وما هو حقيقي ، وقد اهتدى في كثير من أبحاثها إلى أن الحق في العقائد هو مذهب السلف ، ولكن كثيراً من نظريات المتكلمين وتأويلاتهم ظلت ناشبة في ذهنه زمناً طويلًا ، ولا يزول مثل هذا إلا رويدا رويدا . . » ؟ ! « 2 » فهو هنا يكاد أن يقول ، بل قال بالفعل ، إن أفكار هذه التعليقات من أثر علاقة الأفغاني بالإمام في فترة حياته الأولى ، وإن هذه الآثار ظلت ناشبة في ذهن الإمام ، وإن أثرها لا يزول إلا رويداً رويداً ؟ ! . . * * * . . . . وبعد : فلقد كتبتُ هذه الدراسة - التي حققت بها وفيها نسبة هذا النص - التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية » - إلى جمال الدين الأفغاني . . وليس - كما شاع - إلى الإمام محمد عبده - . . كتبتُ هذه الدراسة قبل نحو ربع قرن ، ونشرتها ضمن التقديم لأعمال جمال الدين الأفغاني « 3 » . . والآن . . ونحن بصدد تقديم « الآثار الكاملة لجمال الدين » ،
هامش
( 1 ) تاريخ الأستاذ الإمام ج 1 ص 779 . ( 2 ) المصدر السابق ج 1 ص 778 . ( 3 ) طبعة المؤسسة العربية للدراسات والنشر . بيروت عام 1979 م .