تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مباشرة ، بايجاد خاص ، بحيث يستند إليه الموجود . بالذات حقيقة ، ولكن ذلك يصعب إدراكه على غير المحقق . ثمّ أقول : - على استدلال القوم بالنقل - : أولًا : العام المخصوص بدليل عقلي ، ليس مما تتحقق قطعيته في الباقي . وثانياً : لَمّا خصصه الدليل بما عدا الواجب ، فليخصصه دليل عقلي آخر ، بما عدا أفعال العباد . فالنقل في وجوه العقليات ، لا يقام بظاهرة ، إذ يخصص أو يؤول على طبقها ، كما هي قاعدتهم . وثالثاً : أن الاسنادات المجازية ، في النسبة الايقاعية ، لا تكاد تحصر ، في القرآن وفي غيره من كلام العرب ، فيجوز أن يكون هذا منها . والمراد : أنه خلقه بخلق أسبابه ، لا مباشرة . وأن مناط العبادة ، هو الكون ، أصل الأصول ، والمبدأ الأول يستمد منه كل شيء وجوده ، وينتهي كل وجود إليه . ورابعاً : الشيء في اللسان العام الذي به خطاب النبوات - خصوصاً لسان من أرسل إليهم من الأميين - ليس معناه ما هو المصطلح عليه عند أرباب الفنون ، من الموجود مطلقاً ، بل الموجودات المتقررة ، كالجواهر والأعراض الثابتة ، وأيضاً : كان ذلك في معرض الرد على عبدة الأوثان الزاعمين ان لغير اللَّه خلقاً في الأجسام والأعراض ، لا نحو حركات العباد وسكناتها . فالصواب في اليقين بأمثال هذه المسائل الاعتماد على قرائن البراهين العقلية ، والمقدمات الصحيحة ، فيكون النقل شاهداً على المطلوب ، مؤيداً بدليل العقل . ويتم بذلك التشريع الكامل . * * * 81 - ( وقال حجة الاسلام . . . الخ ) . أقول : ويتأيد ما ذكره المصنف من أنه لا خالق سوى الواجب ، بما ذكره الامام
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 307 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي