تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
اللَّه تعالى وصفاته بدون المعلم . وأدلتهم مع ما ينقضها مذكورة في المفصلات . وقد ذكر الشارح منها شيئاً ، ولعدم الفائدة في الاستدلال والمعارضة لهذه المذاهب الباطلة ، أضربنا عن نقل شيء منها ، وإبداء رأينا فيه . 74 - ( لأنا نعلم ضرورة أن من علم أن العالم محدث وكل محدث فله مؤثر . . . الخ ) . أقول : هذا تعليل لقول المصنف . ( وبه تحصل المعرفة . . . إلى قوله . . . . فلا حاجة إلى المعلم ) فهو تعليل المفرع والمفرع عليه . وقوله : ( وإن سلموا حصول العلم ) . أي وإن سلم الإسماعيلية حصول اليقين بالنظر الصحيح ، إلا أن اليقين لا يكون منجياً إلا بالمعلم . فنقول : كفى بالشرع والقرآن معلماً ، فيكفي أخذ ما نتيقنه من القرآن ، فلا حاجة إلى المعلم المخصوص ، وهو الامام المعصوم . ولسنا نحتاج إلى نائب عن الشرع إلا في مجرد التبليغ ، ثمّ من الشرع نفسه يكون العلم والأخذ . * * * 75 - ( وعلى أن للعالم صانعاً قديماً ، لم يزل ، ولا يزال . . . الخ ) . أقول : واتفق أهل الحق على أن للعالم - الذي قد ثبت حدوثه - محدثاً أزلياً ، أبدياً ، لم ينقطع وجوده في آن من الآنات الماضية ، ولا ينقطع في آن من الحالية والمستقبلة . واستدل أصحابنا على ذلك بأن العالم مُحْدَث - بالفتح - وقد سبق دليله . وكل محدث فله مُحْدِث - بالكسر - بالضرورة ، إذ من البديهي أن المعدوم لا يوجَد إلا بموجد ، فموجده إما أن يكون ذاته ، أو ينتهي إليه . فيدور . أو لا يكون ذاته ولا ينتهي إليه . فأما أن لا ينتهي ، بل يذهب حادثاً عن محدث ، لا إلى نهاية ، فيتسلسل . أو ينتهي إلى ما ليس بحادث ، وهو القديم . والدور باطل ، بالضرورة .