تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والإمام الرازي رجل أشعري ، قد جرى في جميع كتبه واعتقاداته على أصول الأشعري ، وإذ كان الحق عنده ما ذكر ، فهو حق على أصول الأشعري ، ورد على ظاهر مذهب الحكيم ، فكان كلامه هذا تحقيق مذهب الأشعري . فاتحد مذهب الأشعري - على تحقيق الامام - مع مذهب الحكيم - على تحقيق الشارح - فمن ثمّ قال الشارح : ( قلت : هذا - أي ما ذكره الامام - هو ما ذكرناه ، وإنه مذهب الفلاسفة بعينه ) . أي فاتحدا ، فاتفق الأشعري والحكيم . وقول الشارح : ( واثباته للحركة السرمدية الدورية مبنى على مذهبهم ، كما لا يخفى ) . غير صحيح ، لما سمعته من أنه يريد حركة في نفس الوجود ، لا بقيد أن تكون فلكية ، كما ذهبوا إليه . فليس مبنياً على مذهبهم ، بل طريق آخر في إثبات الحق ، وهو أن الترتيب في التركيب إنما يكون بحركة حتى يترتب ، والمتحرك واحد فيذهب ثمّ ، ثمّ كان دوراً . وهي سرمدية لغوية ، أي طويلة جداً من ابتداء العالم إلى انتهائه ، لا عرفية على مذهب الحكماء . فلا تلفت لما هوس به الحواش هاهنا ، وارتكبوه من تأويل كلام الامام وصرفه عما أراده منه ، قدس سره . والتشويش على الشارح بما لا ينفعهم في تأييد أوهامهم المخالفة لأصول الشيخ الأشعري وعقائده . * * * 73 - ( والسُّمَنِيَّة . . . الخ ) . شروع في عد المذاهب النافية لعموم إفادة النظر اليقين : فالسمنية « 1 » نفوها مطلقاً . والمهندسون فيما عدا الهندسيات والحسابيات . والإسماعيلية « 2 » في معرفة
هامش
( 1 ) - فرقة هندية تنكر فلسفتها النبوة والرسالة ، وترى أن سبب تفرق البشر وتطاحنهم هو رسالات السماء ! ( 2 ) - انشقّوا من الشيعة الإمامية وقالوا إن الإمام ، بعد جعفر الصادق ( ع ) هو ابنه إسماعيل . وليس موسى الكاظم ( ع ) .