تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الأدنى ، ولم يكن الأدنى جزءاً ، فلا يكون الترديد في البرهان حاصراً لوجود شق رابع ، وهو أن لا يكون عينا ، ولا خارجاً واجباً ، ولا جزءاً . وهو أن يكون المجموع الأدنى . فيجوز أن يكون هو العلة للجملة ، فيأتي القدح في البرهان ، بما سوى القدح المذكور ، مع أنه لا قدح فيه إلا القدح المذكور . وفي كلام الشارح هذا نظر ظاهر ، فان ما يبطل به كون الجزء الواحد علة ، يبطل به كون الأجزاء الكثيرة علة . فلنا أن نريد من شق كون العلة جزء الجملة ، ما هو أعلم من الجزء الواحد ، والأجزاء المتعددة ، والمحال عليه ظاهر . والقدح المذكور إنما هو باختيار هذا الشق على أي حال ، فلا يحتاج إلى بناء البرهان - بالحيثية المذكورة - على اعتبار المجموع جزءاً واحداً ، بل أجزاء كثيرة ، فافهم - 8 - . 47 - ( فعلم . . . الخ ) . أقول : قد علمت مما قاله ورتبه ان المتعدد الأقل جزء من المتعدد الأكثر ، وما يتوهم من أنا لا نرى العدد إلا الآحاد الصرفة ، وهم فاسد مخالف لحكم العقل ، فان البداهة حاكمة بأن الخمسة جزء العشرة ، وغير ذلك . ولعل كلام الشارح هو الفاسد بالبداهة ، فان العقل عند تصور العشرة حاكم بان ليس إلا آحاداً ، وهيئة - 7 - ( أو بأن يقال : ان المجموع إنما ينال وجوده بوجود آخر جزء منه ، وهو قبله مفقود ، فموجد الجزء الأخير هو الذي يكون معطياً للمجموع وجوده . وجاز أن يكون موجد الجزء الأخير ما قبله من الممكنات . وهكذا يقال في المجموع الذي قبل الأخير ، إلى غير النهاية ) . عبده . 8 - ( وقد قرر المتأخرون هذا البرهان على الوجه الذي قرر به الشارح ، فاعترضوا عليه بهذا الاعتراض . وليس تقريرهم هذا الّا مسخاً للدليل وتشويهاً لوجهه ، وسيأتي ذكره على وجه سهل لا قدح فيه إلا بسوء الفهم ، ورداءة القريحة ، وجحود الطبيعة ) . عبده . اجتماعية انتزاعية ، وإلا لكان بحضور العشرة في الذهن ، تحضر الخمسة أو الثمانية ، أو غيرهما ، وليس كذلك . وقد علمت ما في كلامه من الخبط فتذكر . 48 - ( فان قلت : فعلى ما ذكرت . . . الخ ) . أقول : يريد أنك قد أطلت فيما سبق ، وأجدت القول في أن تحقق جملة غير متناهية محال على كل حال ، اجتمعت في الوجود ، أم لا ، ترتبت ، أم لا . وهذا