تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثمّ إن الذي حدا بالشارح إلى أن يلعب بهذا الخيال غفلته عن مأخذ هذا البرهان ، أي برهان التطبيق . وتوهمه أن المدار فيه على أي ترتيب كان ، ولم يدر أن هذا البرهان برهان هندسي قد أتى به القوم في مسألة تناهي الأبعاد ، وكان التطبيق فيه في المقادير التي لا استحالة في التطبيق فيها على قواعد الهندسة ، كما تبين لك من تقريرنا السابق لهذا البرهان . ثمّ أجروه في كل مترتب في الوجود ، بالعلية والمعلولية ، أو في الوضع ، أو في الزمان ، عند امتياز الأجزاء ، لاستلزامها امتداداً يمكن العطف والتطبيق ، فما جرى في المترتبات إلا بالتبع لجريانه في الامتدادات والمقادير ، المبني على التجويز الهندسى الذي لا استحالة فيه بوجه . وفيما زعمه الشارح لا يستلزم الترتب الطبعي مقداراً ولا امتيازاً في الأجزاء . على أن الشارح قد أتى بهذا الكلام ليتخلص به من الدفع السابق ، وهو به لا يخلص ، فإنه لا يلزم من تطبيق مجموع على مجموع ذهاب الزيادة إلى الطرف الآخر ، إلا عند الترتب في الأجزاء ، ووجود الطرف . وليس لغير المترتب أطراف ، خصوصاً في النفوس المجردة التي الكلام فيها ، لأن الزيادة يجوز أن تتخلل المجموع لعدم الامتياز في الامتداد . وبالجملة فهذا البيان ، الذي أورده الشارح هاهنا ، في غاية الفساد من وجوه كثيرة ، لا فائدة في ايرادها لظهور ذلك ، عند من له أدنى المام بفن النظر . * * * 39 - ( وان شئت . . . الخ ) . معناه ظاهر ، والفرق بينه وبين السابق أن هذا يؤخذ التطبيق فيه من العلل الناقصة ، وهي المتوقف عليه . وفي السابق يؤخذ من نفس المتوقف . والكلام في هذا ، كالكلام فيه . * * *