أزلية الامكان - أي كونه ممكناً في الأزل - تستلزم إمكان الأزلية - أي امكان وجوده في الأزل - إذ معنى الامكان في الأزل أن يكون الشيء ممكناً في كل جزء جزء جزء من أجزاء ما لا يتناهى . وإذا كان ممكناً في كل جزء منه ، فيمكن وجوده في كل جزء منه ، فلما فهم الشارح هذا التلازم ، أتى في اعتراضه بما هو لازم لما في الجواب على زعمه . ومع ذلك ، ما قاله السيد ، وتبعه الشارح ، محل للمنع ، فان لنا أن نقول : إنه متصف في كل جزء من أجزاء ما لا يتناهى ، بأن يكون بحيث لا يجب له الوجود ، ولا يمتنع لذاته ، بل يمكن أن يكون له في جزء ما من الزمان ، وإن كان الجزء الذي يوجد فيه مستقبلًا ، لا أنه في كل جزء له إمكان أن يوجد فيه ، كما لا يخفى على من له أدنى نظر - 5 - .
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 181
مساهمون: سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني
ص١٨١