تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

العالم بين القدم والحدوث

5 - ( ولما كانت الفلاسفة . . . الخ ) . أقول « 1 » : اصطلح الفلاسفة على معنى آخر للحدوث غير المتبادر من اللفظ ، هو : كون الشيء في وجوده مسبوقاً بعدم ذاته ، في مرتبة علته ، لتقدم ما هو المؤثر فيه ، عليه ، برتبة الوجود . وبينوا ذلك بما نقله الشارح في الحواشي عن الشيخ « 2 » في [ الشفاء وحاصله : ان للممكن من ذاته أن يكون « ليسا » ، أي معدوماً ، أي إذا نظر إلى ذاته لم يكن موجوداً ، بل معدوماً ، لأنه لو كان له من ذاته الوجود ، لكان موجوداً لذاته ، فلا يحتاج إلى علة ، فيكون واجباً ، هذا خلف ، فتعين أن يكون له من ذاته العدم ، أي سلب الوجود ، لا الاتصاف بالعدم ، ومن غيره أن يكون « أيسا » ، أي موجوداً ، أي إذا نظر له مع علته ، كان له منها الوجود ، فله الوجود من غيره ، ضرورة أنه لا وجود له بدون علته ، وماله لذاته مقدم على ماله من غيره ، ضرورة ، أن ما للذات مع الذات ، وما بالغير يعرض للذات مع لازمها ، فسلب وجوده مقدم على وجوده ، وذلك لا يستلزم التقدم بالزمان ، لعدم جواز الفصل بين تمام العلة ، وبين المعلول ، فيجوز أن يتآخيا في الزمان ورده الشارح في الحواشي « 3 » ، تبعاً للإمام ، وقال : كما أن الممكن يحتاج في وجوده إلى العلّة ،
هامش
( 1 ) - اى شيخ الرئيس ابن سينا ، الحسين بن عبد الله [ 370 - 428 ه . 980 - 1037 م . ( 2 ) - المراد حواشي الشرح الجديد للتجريد ، وقد علّقها الدوائي على « شرح القوشجي للتجريد » للعلّامة الشيخ الطوسي . ( 3 ) - المراد حواشي الشرح الجديد للتجريد ، قد علّقهما الدوائي على ( شرح القوشجي للتجريد » للعلّامة الشيخ الطوسي .