عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ )
« 1 » . وبقوله :
( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ )
« 2 » و
( لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ )
« 3 » . وغير ذلك . والشيعي يستدل على تفضيل عليّ على سائر الصحابة بمثل قوله صلى الله عليه وسلم : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » . والنبيّ مولى جميع الأمة . والسني يستدل بمثل قوله : « ما طلعت الشمس على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر » - أو كما قال - وغير ذلك من الأحاديث الدائرة بين الفريقين . وإن المجسمة يستشهدون بمثل قوله :
( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ )
« 4 » و :
( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
« 5 » و
( جاءَ رَبُّكَ )
« 6 » و :
( إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ )
« 7 » وغير ذلك . وفي الأحاديث : « إن الله ينزل إلى سماء الدنيا » و : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » وغير ذلك . ولا نطيل بذكر استدلالات فرق هذه الملة . وقد أوضح كل ما قر رأيه عليه ببراهين عقلية وسمعية تطلب من كتبهم .
وليس لنا الآن غرض يتعلق بتحقيق ما هو الحق في الواقع ، بل ذلك يأتي في الكتاب . وكل ، بعد إقامة برهانه على مدعاه ، يذهب فيجد ما هو عليه مطابقاً لما كان النبي عليه وأصحابه ، فيحكم بذلك ، ويحكم بأن غيره ليس كذلك ، خصوصاً : طائفة الصوفية ، والحكماء الإسلاميين ، والأشاعرة ، فإنهم يدققون غاية التدقيق في التطبيق على ما كان عليه النبي وأصحابه ، وكل طائفة منهم متى رأت من النصوص ما يخالف ما اعتقدت ، أخذت في تأويله وإرجاعه إلى بقية النصوص التي تشهد لها ، كل يبرهن على أنه الفرقة
هامش
( 1 ) - البقرة : 7 .
( 2 ) - فاطر : 3 .
( 3 ) - الأنعام : 102 .
( 4 ) - الفتح : 10 .
( 5 ) - طه : 5 .
( 6 ) - الفجر : 22 .
( 7 ) - البقرة : 210 .