تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
واستشهد على رأس الثلاثين من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتم نصاب الخلافة ، على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الخلافة بعدى ثلاثون سنة ، ثمّ تصير ملكاً عضوضاً » . قيل : إن الثلاثين لا تتم إلا بخلافة أمير المؤمنين حسن بن علي - رضي الله عنهما - ستة أشهر ، بعد وفاة علي كرم الله وجهه . والمراد بالخلافة الخلافة الكاملة ، وهي الخلافة الحقيقية ، فلا ينافي ذلك تسمية الأئمة من أهل الحل والعقد ، بعضاً من بعدهم ، خليفة . ولا ما ذكره الفقهاء من أنه يجوز إطلاق « خليفة » رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على « السلطان » . ( والأفضلية بهذا الترتيب ) : أي ترتيب الخلافة عند الجمهور . ونقل عن مالك التوقف بين عثمان وعلى رضي الله عنهما . وقال إمام الحرمين : الغالب على الظن أن أبا بكر أفضل ، ثمّ عمر ، ثمّ تتعارض الظنون في تفضيل عثمان على علىّ . وعلى علىّ عثمان . وعن أبي بكر بن أبي خزيمة : تفضيل علىّ على عثمان رضي الله عنهما . ( ومعنى الأفضلية ) : أي المعنى المراد بها هاهنا : ( أنه أكثر ثواباً عند الله تبارك وتعالى ) : بما كسب من الخير . ( لا أنه أعلم وأشرف نسباً ، وما أشبه ذلك ) : فإن صيغة أفعل التفضيل موضوعة للزيادة في معنى المصدر ، بوجه ما ، أعم من أن يكون من جميع الوجوه ، أو بجميع صفات الفضائل ، من حيث المجموع . والذي وقع الخلاف فيه هاهنا ، هو الرجحان بهذا الوجه ، أعنى من حيث الثواب ، لا الرجحان من الوجوه الأخر . فلا ينافي ذلك رجحان الغير في آحاد الفضائل الأخر ، في مجموع المجموع . وتمام تفصيله في « الشرح الجديد للتجريد » الفضائل ، من حيث الحواشى الجديدة ، لنا على . ( والكفر عدم الإيمان ) : والإيمان في اللغة التصديق ، لقوله تعالى :
« وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا »
« 1 » . أي بمصدق لنا . وفي الشرع ، هو التصديق بما علم مجيء النبي -
هامش
( 1 ) يوسف : 17 .