تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لعقائد عامة المسلمين عن الخطأ والخلل ، وصوناً لهم عن الوقوع في مهاوى الزلل . قال المصنف : ( والإمام ) : الحق . ( بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ) : لقبه النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، واسمه عبد الله بن أبي قحافة . ( ثبتت إمامته بالإجماع ) : وإن توقف فيه بعضهم ، وإلا فالصحابة - رضي الله عنهم - قد اجتمعوا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سقيفة بنى ساعدة ، فقال الأنصار للمهاجرين : منا أمير ، ومنكم أمير ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : منا الأمراء ، ومنك الوزراء . واحتج عليهم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « الأئمة من قريش » . فاستقر رأى الصحابة - رضي الله عنهم - على ذلك ، بعد المشاورة والمراجعة ، على خلافة أبى بكر ، وأجمعوا - رضي الله عنهم - على ذلك ، وبايعوه ، وبايعه بعد ذلك على رضي الله عنه ، على رؤوس الأشهاد بعد توقف منه . ولقب بخليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصارت إمامته مجمعاً عليها ، من غير مدافع . ولم ينص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أحد ، خلافاً للبكرية ، فإنهم زعموا النص على أبى بكر ، وللشيعة فإنهم يزعمون النص على علي كرم الله وجهه ، إما نصاً جلياً ، وإما نصاً خفياً . والحق عند الجمهور نفيهما . ( ثمّ عمر الفاروق رضي الله عنه ) : الفارق بين الحق والباطل ، برأيه الصائب . ثبتت إمامته بنص الإمام ، والإجماع ، فإن أبا بكر - رضي الله عنه - بعد ما انقضت على خلافته سنتان وأربعة أشهر - أو ستة أشهر - مرض ، فلما يئس من حياته ، دعا عثمان رضي الله عنه ، وأملى عليه كتاب العهد لعمر . فقال اكتب : « بسم الله الرحمن الرحيم » . هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة ، في آخر عهده بالدنيا ، خارجاً منها ، وأول عهده بالآخرة ، داخلًا فيها . حين يؤمن الكافر ، ويتوب