( وهم أفضل من الملائكة العلوية ) : عند أكثر الأشاعرة ، والملائكة السفلية ، بالاتفاق . ( وعامة البشر ) : من المؤمنين أيضاً . ( أفضل من عامة الملائكة ) : وعند المعتزلة ، وأبى عبد الله الحليمي ، والقاضي أبى بكر منا : الملائكة أفضل . والمراد بالأفضلية أنهم أكثر ثواباً عند الله ؛ وذلك لأن عبادة الملائكة فطرية ، ولا مزاحم لهم عنها ، بخلاف عبادة البشر ، فإن لهم مزاحمات كثيرة ، فتكون عبادتهم أشق . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أفضل العبادات ، أحمزها » . أي أشقها . قلت :
وعلى هذا يندفع ما يتوهم من أن إساءة الأدب مع الملَك كفر ، ومع آحاد المؤمنين ليست بكفر ، فيكون الملك أفضل من البشر ؛ لأن ذلك إنما دل على كون الملك أشرف ؛ بسبب كثرة مناسبته مع المبدأ في النزاهة وقلة الوسائط ، لا على أنه أفضل ، بمعنى كونه أكثر ثواباً عند الله . ( وأهل بيعة الرضوان ) : وهم الذين قال الله تعالى فيهم :
« لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ »
« 1 » . ( وأهل ) غزوة ( بدر ) : وهم الذين حاربوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقرب « قليب بدر » ، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر شخصاً ، والكفار تسعمائة وخمسين . وقد تعاضدت الأحاديث الصحيحة في شأنهم أنهم . ( من أهل الجنة ) : وقد عدهم الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في « الجامع الصحيح » . وقد سمعنا من مشايخ الحديث أن الدعاء عند ذكرهم مستجاب ، وقد جرب ذلك . وكذا فاطمة ، وخديجة ، والحسن ، والحسين ، وعائشة رضي الله عنهم ، بل سائر أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورضي الله عنهم . ( وكرامات الأولياء حق ) : وهي أمور خارقة للعادة ، تظهر على يد المؤمن
هامش
( 1 ) الفتح : 18 .