تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يحشر المتكبرون ، كأمثال الذر ، وإن ضرس الكافر مثل أحد . وإن أهل الجنة جرد ، مرد ، مكحولون » . والحاصل أن المعاد الجسماني عبارة عن عود النفس إلى بدن ، هو ذلك البدن بحسب الشرع والعرف . ومثل تلك التبدلات والتغيرات التي لا تقدح في الوحدة ، بحسب العرف والشرع ، ولا تقدح في كون المحشور ، هو المبدأ ، فافهم ذلك . 222 - واعلم أن المعاد الجسماني مما يجب الاعتقاد به ، ويكفر منكره . * * * وأما المعاد الروحاني أعنى التذاذ النفس بعد المفارقة وتأملها باللذات والآلام العقلية ، فلا يتعلق التكليف باعتقاده ، ولا يفكر منكره ، ولا منع شرعاً ولا عقلًا من إثباته . قال الإمام في بعض تصانيفه : « أ « القائلون بالمعاد الروحاني والجسماني إثباته . قال الإمام في بعض تصانيفه : « أما القائلون بالمعاد الروحاني والجسماني معاً ، فقد أرادوا أن يجمعوا بين الحكمة والشريعة ، فقالوا : دل العقل على أن سعادة الأرواح بمعرفة الله تعالى ومحبته ، وأن سعادة الأجسام في إدراك المحسوسات . والجمع بين هاتين السعادتين في هذه الحياة غير ممكن . لأن الإنسان مع استغراقه في تجلى أنوار عالم القدس ، لا يمكنه أن يلتفت إلى شيء من اللذات الجسمانية . ومع استغراقه في استيفاء هذه اللذات ، لا يمكنه أن يلتفت إلى اللذات الروحانية . وإنما تعذر هذا الجمع ، لكون الأرواح البشرية ضعيفة في هذا العالم ، فإذا فارقت بالموت ، واستمدت من عالم القدس والطهارة ، قويت وكملت . فإذا أعيدت إلى الأبدان مرة ثانية ، كانت قوية قادرة على الجمع بين الأمرين . ولا شبهة في أن هذه الحالة هي الغاية القصوى من مراتب السعادة » . قلت : سياق هذا الكلام مشعر بإثبات الروحاني ، إنما هو من حيث الجمع بين الشريعة والفلسفة . فإثباته ليس من المسائل الكلامية . وهذا ، كما أن الرئيس أبا على - مع إنكاره المعاد الجسماني - على ما بسطه في كتاب « المبدإ والمعاد » ، وبالغ