تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
هو أولى ل ( ب ) دون ( ج ) ، لأنه كان ل ( ب ) دون ( ج ) . فهو نفس هذه النسبة ، وأخذ المطلوب في بيان نفسه . بل يقول الخصم : إنما كان ل ( ج ) . 218 - بل إذا صح مذهب من يقول : « إن الشيء : يوجد فينعدم ، من حيث هو موجود . ويبقى من حيث هو ذاته بعينه ذاتاً . ولم ينعدم من حيث هو ذات . ثمّ أعيد إليه الوجود . أمكن أن يقال بالإعادة ، إلى أن يبطل من وجوه أخرى . وإذا لم يسلم ذلك ، ولم يجعل للمعدوم في حال العدم ذاتاً ثابتة ، لم يكن أحد الحادثين مستحقاً لأن يكون له الوجود السابق دون الحادث الآخر . بل : إما أن يكون كل منهما معاداً ، أولا يكون كل واحد منهما معاداً . وإذا كان المحمولان الاثنان يوجبان كون الموضوع لهما مع كل واحد منهما ، غير نفسه مع الآخر ، فإن استمر موجوداً واحداً ، وذاتاً ثابتة واحدة ، كان باعتبار الموضوع الواحد القائم ، موجوداً ، أو ذاتاً ، شيئاً واحداً . وبحسب اعتبار المحمولين شيئين اثنين . فإذا فقد استمراره في نفسه ، ذاتاً واحدة ، بقيت الاثنينية الصرفة ، لا غير » هذا كلامه . 219 - وربما يخالج الأوهام أنه إذا عدم في الخارج ، يبقى في نفس الأمر ، بحسب وجوده في الذهن ، فتحفظ وحدته بحسب ذلك الوجود ، كما لو كان ثابتاً في العدم . ووجه التقصي أن الموجود في الذهن - بالحقيقة - هو الهوية المكتنفة بالمشخصات الذهنية . واتحادها مع الوجود الخارجي ، بمعنى أنها بعد التجريد ، عينه ، فليست إياه مطلقاً بالفعل . وأيضاً كما أن المعدوم موجود في الذهن ، كذلك المبدأ المفروض موجود فيه أيضاً . فليست نسبة الوجود الثاني ، إلى المعدوم السابق الوجود أولى من نسبته إلى المبدإ المفروض ، فتأمل ، فإنه دقيق ، وبالتأمل حقيق . 220 - ومنها أنه لو أعيد المعدوم لزم تخلل العدم بين الشيء ونفسه ، فإن الوجود سابقاً ولاحقاً شيء واحد . وأورد عليه أن اللازم تخلل العدم بين وجود الشيء الواحد ، واستحالته أول المسألة . ولا يخفى عليك أن معنى تقدم الشيء على الشيء مطلقاً ، عبارة عن كون وجود الشيء الأول متقدماً على وجود الشيء الثاني ،