تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
التجارب . إلى غير ذلك من الأسماء التي فيها نوع من إيهام ما لا يسوغ في حقه تعالى . وقد يقال : لا بد مع نفى ذلك الإيهام من الإشعار بالتعظيم ، حتى يصح الإطلاق بلا توقيف . وذهب الشيخ الأشعري ومتابعوه إلى أنه لا بد من التوقيف ، وهو المختار ، للاحتياط في الاحتراز عما يوهم باطلًا ؛ لعظم الخطر في ذلك . فلا يجوز الاكتفاء في عدم إيهام الباطل بمبلغ إدراكنا ، بل لا بد من الاستناد إلى إذن الشارع ) . انتهى . قلت : وذهب الإمام الغزالي إلى جواز إطلاق ما علم اتصافه - تعالى - به ، على طريق التوصيف دون التسمية ؛ لأن إجراء الصفة إخبار بثبوت مدلولها ، فيجوز عند ثبوت المدلول ، إلا لمانع ، بخلاف التسمية ، فإنها تصرف في المسمى . 212 - ولا ولاية عليه ، إلا للأب والأم ، ومن يجرى مجراهما . وهو تعالى منزه عمن يتصرف فيه . هذا كلامه ، ويشكل ذلك بلفظ : 213 - خداى وتكرى وأمثالهما ، في سائر اللغات مع شيوعها من غير نكير . 214 - اللهم إلا أن يقال : أن لفظ خداى ، معناه خود آينده . أي الموجود بذاته . وحينئذ يكون مرادفاً لواجب الوجود ، كما ذكره الإمام الرازي في بعض تصانيفه . 215 - ويقال بمثل ذلك في سائر أسمائه ، بحسب سائر اللغات ، إن أمكن . وأما إطلاق واجب الوجود ، وصانع العالم ، وأمثالهما ، فالظاهر أنه بطريق التوصيف ، لا بطريق التسمية . ( والمعاد ) : أي الجسماني ، فإنه المتبادر عند أهل الشرع ، إذ هو الذي يجب الاعتقاد به ، ويكفر من أنكره . ( حق ) : بإجماع أهل الملل الثلاث . وبشهادة نصوص القرآن في المواضع المتعددة بحيث لا يقبل التأويل ، كقوله تعالى : « أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم قل يحييها