تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
المختلفة ، لا تذكر ، ولا تؤنث ، كما ورد في الكتاب والسنة . والملائكة جمع ملاك على الأصل ، لأن الهمزة كانت متروكة لكثرة الاستعمال . فلما جمعوها ردوها . و « التاء » لتأنيث الجمع ، أو مقلوب مألك ، من الألوكة ، وهي الرسالة ، سموا به ، لأنهم وسائل بين الله وبين الناس ( ذوو أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) : وكأن المراد تعدد الأجنحة ، لا الحصر في هذه الأعداد . 202 - لما روى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى جبريل ليلة المعراج ، وله ستمائة جناح . ( منهم جبريل ) : وهو ملك مقرب يتعلق به إلقاء العلوم ، وتبليغ الوحي . ( وميكائيل ) : يتعلق به تعيين الأرزاق . ( وإسرافيل ) : يتعلق به نفخ الصور للموت والبعث . ( وعزرائيل ) : يتعلق به قبض الأرواح . خصهم بالذكر ، لزيادة فضلهم وشهرتهم . ( الكل واحد منهم ) : أي من الملائكة . ( مقام معلوم ) : في المعرفة ، والقرب ، والائتمار بأمر من أوامر الله تعالى . قيل إنهم لا يترقون ، ولا ينزلون عن مقاماتهم ، وهذا قول الحكماء ، وبعض المتكلمين . وقيل : إن الآية ، وهي قوله تعالى :
« وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ »
« 1 » . لا تدل على نفى الترقي ، وتجوز الترقي . وأنت تعلم أنه ينافي ظاهر ما قاله جبريل عليه السلام ، ليلة المعراج . « لو دنوت أنملة لاحترقت » . « لا يعصون الله ما أمرهم » : في الماضي . « ويفعلون ما يؤمرون » : في المستقبل . وما صدر عنهم في قصة خلق آدم عليه
هامش
( 1 ) الصافات : 164 .
التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 110 | سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني / الشيخ محمد عبده / سيد هادي خسروشاهي