تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأعداد على السواء ، وليس صدور البعض أولى من بعض . وقد عرفت أن التحقيق : أن استناد القديم إلى القادر جائز ، ولكن لا مخلص عن التسلسل على هذا التقدير ، في الصفات التي هي مبادئ الاختيار . ولا يخفى أن تساوى جميع الأعداد ممنوع ؛ لجواز أن يكون بعضها أولى من البعض في نفس الأمر ، وإن لم يظهر لنا وجه الأولوية . 199 - ( غير متناهية بحسب التعلق ) : لأن مقدوراته ومعلوماته ومراداته غير متناهية . أما المعلومات فظاهر ؛ لأنه تعالى يعلم الواجب والممكنات ، والممتنعات بأسرها ، وهي غير متناهية . وأما المقدورات ، والمرادات ؛ فلأن قدرته وإرادته لا تقفان عند حد ، لا يمكن الزيادة عليه . فهي غير متناهية ، بمعنى أنها لا تنتهى عند حد لا يمكن تجاوزه . قلت : لا حاجة في تعلق القدرة إلى ذلك ، فإن جميع الممكنات مقدورة له ، بمعنى أنه يصح منه فعل كمل منها وتركه ، فجميعها متعلق القدرة بهذا المعنى ، وإن لم يكن اجتماعها في الوجود مقدوراً ، بناء على استحالة الأمور غير المتناهية مطلقاً . وأما في تعلق الإرادة . فيمكن أن يقال : الإرادة الأزلية قد تعلقت في الأزل بوجود الممكنات ، كل منها في الوقت الذي يوجد فيه . فجميعها متعلق الإرادة دفعة واحدة ، وإن كانت متعاقبة في الوجود ، بحسب ما اقتضاه تعلق الإرادة ، فلا حاجة فيه أيضاً إلى ذلك . ثمّ من البين أن لله تعالى صفات ذاتية ، لا تتعلق بالغير ، كالحياة والبقاء ، - عند الشيخ الأشعري - ، فلا يتصور فيها الحكم ب « لا تناهى المتعلقات » . ( فما وجد من مقدوراته قليل من كثير ) : لأن ما وجد منها متناه ، ومقدوراته غير متناهية . 200 - بل لا نسبة بينها من النسب المقدارية . ( وله الزيادة والنقصان في مخلوقاته ) : ما شاء الله كان ، وما لم يشاء لم يكن . 201 - ( ولله تعالى ملائكة ) : هي أجسام لطيفة ، قادرة على التشكلات