تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
البهائم ، فقد قيل : إنه لا يوصف بحسن ولا قبح ، باتفاق الخصوم . وفعل الصبى مختلف فيه . ( وليس للفعل صفة حقيقية ، أو اعتبارية ، باعتبارها حسناً أو قبحاً ) : كما قال بعض المعتزلة ، كما مر . ( لو عكس ، لكان الأمر بالعكس ) : أي كان ما هو حسن قبيحاً ، وما هو قبيح حسناً . ( وهو ) : أي الله . ( غير متبعض ولا متجزئ ) : لعله أراد بأحدهما الاشتمال على الأجزاء بالفعل ، وبالآخر الانقسام الفرضي ، والوهمي . وهما من خواص الأجسام والجسمانيات ، وهو تعالى منزه عن ذلك . ( ولا حد له ) : 197 - يمكن أن يراد به نفى الأجزاء العقلية ، فإن الحد مركب من الذاتيات . ويمكن حمله على ما يرادف النهاية ، وحينئذ يحمل التبعيض والتجزؤ على الأجزاء الخارجية والعقلية . ( ولا نهاية له ) : لأن النهاية من خواص المقادير . والمصنف لم يبالغ في تهذيب العبارة ، وتحريرها ، كما لا يخفى ، فإنه كثيراً ما يذكر ما لا حاجة إليه ، للعلم به مما سبق . ( صفاته واحدة بالذات ) : أي كل واحدة من صفاته الحقيقية ، كالعلم ، والقدرة ، والإرادة واحدة بالذات . 198 - واستدل عليه بأن القدرة مثلًا ، لو تكثرت ، لكانت مستندة إما إلى القادر ، أو إلى الموجب ، والأول محال ؛ لاستلزامه التسلسل . ولأن صفاته تعالى قديمة ، والقديم لا يستند إلى القادر المختار . وكذا الثاني ، لأن نسبة الموجب إلى جميع