إلا أن سعى في الدولة المصرية حتى أجازت له ما رغب فيه ، فكان يصلى بالحنفية إمام لهم بالمحراب البدعي بعد صلاة الناس وراء إمام شافعي يقف بالمحراب النبوي وكانا يصليان التراويح معا ، واستمرّ الأمر على ذلك إلى سنة 1229 ه . أيام السلطان محمود فسعى محمد على باشا الذي قدم إلى المدينة زائرا بعد فتنة الوهابية - لدى الدولة في تقديم إمام الحنفية على إمام الشافعية فقسم الأمر بينهما وصار كل منهما يصلى يوما وليلة في المحراب النبوي ويوما وليلة في محراب الحنفية ولا يتقدّم إمام الشافعية إلا في صلاة الصبح ويصلى إمامهم بالمحراب النبوي في أيام المواسم بعد انصراف إمام الحنفية من المحراب العثماني - شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به اللّه وفرّقوا جماعات المسلمين في عبادة توحد بين القلوب فاللهم اهدنا صراطك المستقيم . وقد رخم هذا المحراب بالرخام الأبيض والأسود السلطان سليمان سنة 938 ه . ولهذا سمى بالمحراب السليماني ومكتوب على هذا المحراب بسم اللّه الرحمن الرحيم
( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ )
.
( قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
الخ صدق اللّه العظيم وصدق نبيه الكريم
( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ )
صدق اللّه العظيم اللهم صل على سيدنا محمد وآله ، أنظر المحراب في ( الرسم 186 ) وتجد به « الملك الحق المبين » وامرأة ساجدة أمامه ؛ ( 4 ) محراب التهجد وهو خلف حجرة فاطمة خارج المقصورة الدائرة عليها ، وعلى الحجرة الشريفة من جهة الشمال ويقال إنه في متهجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والمعروف أن تهجده في غير قيام رمضان كان ببيته ، وقد جدّد هذا المحراب في عمارة السلطان عبد المجيد وكتب فيه
( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) ؛
( 5 ) محراب فاطمة جنوبي محراب التهجد داخل المقصورة مبنى على الأسطوانة الملاصقة للصندوق المقام على قبر فاطمة المزعوم ؛