تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
مصحف كبير أرسله الحجاج بن يوسف إلى المدينة المنوّرة حين أرسل إلى أمهات القرى بمصاحف ، أنظر في ( الرسم 184 ) شكل المحراب النبوي وبالرسم الطبيب إبراهيم سليمان والشيخ محمد سالم طموم نجل صهرنا وعبد اللطيف أغا خادم الحجرة والشيخ يوسف المرجاوى إمام المحمل ؛ ( 2 ) المحراب العثماني في حائط المسجد القبلي وهو محدث في مصلى عثمان بالناس وكان حول المصلى مقصورة من لبن اتخذها عثمان لما طعن عمر يتقى بها الأشرار - وقد ذكرنا ذلك قبلا وترى هذا المحراب في ( الرسم 185 ) ؛ ( 3 ) المحراب الحنفي ويعرف اليوم بالمحراب السليماني وهو غربى المنبر على حدّ المسجد القديم من جهة القبلة وقد بناه « طوغان شيخ » بعد سنة 860 ه . وكان الناس من عهد الرسول يصلون إلى إمام واحد يقف بالمحراب النبوي وفي أيام الموسم يقف بالمحراب العثماني من الزحام فأراد طوغان أن يصلى بالحنفية إمام لهم بالمحراب الذي أحدثه ، فقام المصلحون الواقفون عند السنة في وجهه فما كان منه
هامش
- بالنهى عن اتخاذه وأنه من شأن الكنائس وأن اتخاذه في المساجد من أشراط الساعة ، ثم ذكر المؤلف ما أخرجه البيهقي في سننه الكبرى من أن أوّل من أحدث المحراب المجوّف عمر بن عبد العزيز وما أخرجه أيضا عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : اتقوا هذه المذابح يعنى المحاريب ، وتكلم على رجال هذا الحديث وبين أنه حديث ثابت ثم ذكر ما رواه البزار في مسنده عن عبد اللّه بن مسعود أنه ك ؟ ؟ ؟ الصلاة في المحراب وقال : إنما كانت للكنائس فلا تشبهوا بأهل الكتاب يعنى أنه كره الصلاة في الطاق وذكر حديثا مرسلا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن موسى الجهني ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تزال هذه الأمة أو قال أمتي بخير ما لم يتخذوا في مساجدهم مذابح كمذابح النصارى ثم ذكر ما رواه ابن أبي شيبة أيضا عن أبي ذر أنه قال : إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد ، وروى أيضا عن عبيد ابن أبي الجعد قال : كان أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم يقولون : إن من أشراط الساعة أن تتخذ المذابح في المساجد يعنى الطاقات ، وذكر أيضا ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن كعب قال : يكون في آخر الزمان قوم يزينون مساجدهم ويتخذون بها مذابح كمذابح النصارى فإذا فعلوا ذلك صب عليهم البلاء ، وذكر بعد ذلك حديث الطبراني في الأوسط عن جابر بن أسامة الجهني قال لقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه بالسوق فقلت : أين تريد يا رسول اللّه ؟ قال : نريد أن نخط لقومك مسجدا فأتيت وقد خط لهم مسجدا وغرز في قبلته خشبة فأقامها قبلة ، وفي آخر الرسالة أنها تمت على يد مصطفى چربجى بن أيوب چربجى الشافعي وأن ذلك في يوم السبت 3 ذي الحجة سنة 1281 ه . في الساعة 11 والدقيقة 45
مرآة الحرمين — صفحة 469 | ابراهيم رفعت باشا