تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بينهم بالسوية ( انظر في الرسمين 181 و 182 ) شكل الأغوات ، والذي في الأوّل منهما يسمى حسن أغا أهداه إلى المسجد أحد أمراء بخارى ، والثاني عبد اللطيف عبد القادر من أغوات سراى السلطان عبد الحميد وكلاهما بواب للحجرة النبوية ، وقد رتب السلطان محمود بالمسجد 39 قارئا يتلون القرآن وصحيح البخاري وشفاء القاضي عياض ودلائل الخيرات والأحزاب والصلوات ولو قصر الأمر على تلاوة القرآن وعين للصحيح والشفاء من يقوم بدراستهما لكان ذلك أجدى ، ورتب السلطان عبد الحميد لمثل هذا 157 قارئ ورتبت والدته ثمانية فأولئك 204 قارئ لو كانوا مفسرين وقائمين بتعليم العامّة لحوّلوا أهل المدينة قاطبة عن الأمية وأوردوهم من العلوم مناهلها العذبة . وعلى البناء المخمس حول قبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ستائر من الحرير وكذلك على كل أبواب المقصورة وعلى المحاريب الثلاثة النبوي والسليماني والعثماني ، وللمنبر ستارة ، وللمئذنة الرئيسية ستارة ، وللشبكة التي على الحجرة النبوية 18 ستارة ، وعلى شبابيك مقدم الحجرة 4 ستائر ، وللمتهجد ستارة وللمنبر علمان ، وهناك إحدى عشرة ستارة من الأطلس الأخضر مسبلة من رأس قبة الحجرة إلى سطح أرضها ، انظر الستائر ضمن ( الرسم 188 ) .

تاريخ المسجد النبوي

لما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من هجرته نزل بقباء وأقام فيها بضع عشرة ليلة أسس فيها مسجد قباء ثم تحول منها إلى المدينة فتلقاه أهلها فرحين وخرجت ذوات الخدور تنشد :
أشرق البدر علينا * واختفت منه البدور
مثل حسنك ما رأينا * قط يا وجه السرور