ثلاثمائة « 1 » حبة لؤلؤ كبيرة وحبة زمرد كبيرة فقال له الباشا : الذي أخذه من الحجرة أشياء كثيرة فقال : هذا هو الذي وجدته عند أبي فإنه لم يستأصل كل ما كان في الحجرة لنفسه بل أخذ كذلك كبار العرب وأهل المدينة وأغوات الحرم وشريف مكة فقال الباشا : صحيح وجدنا عند الشريف أشياء من ذلك ثم ألبسه خلعة « 2 » وانصرف عنه إلى بيت إسماعيل باشا المعدّ له ، وفي 19 المحرم سنة 1234 ه .
سافر عبد اللّه بن سعود إلى الإسكندرية ومنها إلى الأستانة ومعه خدم لزومه ، وفي جمادى الأولى وصلت الأخبار عن عبد اللّه المذكور أنه لما وصل إلى دار السعادة طافوا به البلدة وقتلوه عند باب همايون وقتلوا أتباعه أيضا في نواح متفرقة اه .
هذا ما يتعلق بالهدايا الثمينة والتعليقات النفيسة وسيأتي وصف الرسوم والنقوش البديعة التي بالمسجد عند الكلام على عمارة السلطان عبد المجيد له ، وأكثر جهات المسجد به سور وآيات وقصائد في أغراض شتى ، نذكر لك منها ما ينفسح له المجال إذا دخلت من باب السلام تجد مكتوبا على الحائط الذي عن يمينك بالخط الثلث الجميل قول اللّه جل شأنه بسم اللّه الرحمن الرحيم
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
- إلى قوله -
لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )
وبعد ذلك قوله تعالى
( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )
ثم قوله عز شأنه
( قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )
ثم بسم اللّه الرحمن الرحيم
( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
- إلى قوله -
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
ثم قوله بسم اللّه الرحمن الرحيم
( إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
- إلى قوله -
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ )
صدق اللّه العظيم وصدق رسوله الكريم وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ورضى اللّه تعالى عن أصحاب سيدنا رسول اللّه أجمعين . ثم قوله بعد البسملة
( ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا
هامش
( 1 ) لم لم يبع الجواهر ليستعين بها على الحرب الشرعي وكيف يهديها للسلطان وهو في غنى عنها وربما كان هو الذي أهداها أولا .
( 2 ) لم يستجيز لنفسه لبس هذه الخلعة ويستنكر المحمل .