تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحرمين — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
من قبورهم ، فلذلك لا تعرف قبور كثير منهم الا أفرادا معدودة أقيمت على قبور بعضهم قباب ، ومن أولئك الأفراد إبراهيم ورقية وفاطمة أولاد الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وفاطمة بنت أسد أم علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنهما وعبد الرحمن ابن عوف وعبد اللّه بن مسعود وسعد بن أبي وقاص وأسعد بن زرارة وخنيس ابن حذافة السهمي والحسن بن علي ، ومعه في قبره ابن أخيه زين العابدين علي بن الحسين وأبو جعفر الباقر محمد بن زين العابدين وجعفر الصادق بن الباقر ، وممن علم قبره بالبقيع العباس بن عبد المطلب وأخته صفية وابن أخيهما أبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب وأمير المؤمنين عثمان بن عفان ، وسعد بن معاذ الأشهلى وأبو سعيد الخدري ، وكل زوجات الرسول صلى اللّه عليه وسلم دفن بالمدينة إلا خديجة فبمكة وإلا ميمونة فبسرف رضى اللّه عن الجميع ، والعباس والحسن بن علي ومن ذكرناه معه تجمعهم قبة واحدة هي أعلى القباب التي هنالك كقبة إبراهيم وقبة عثمان التي بناها السلطان محمود سنة 1233 ه . وقبة الزوجات وقبة إسماعيل بن جعفر الصادق وقبة الامام أبى عبد اللّه مالك بن أنس الأصبحى إمام دار الهجرة ، وقبة نافع شيخ القراء وهناك قبة تسمى قبة الحزن يقال إنها في البيت الذي آوت اليه فاطمة بنت النبي والتزمت الحزن فيه بعد وفاة أبيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان بالبقيع قباب كثيرة هدمها الوهابيون ، وترى في ( الرسم 170 ) جملة قباب فالتي على يمين الناظر قبة إبراهيم ، والثانية لعقيل ، والثالثة لزوجات الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، والرابعة لبناته رقية وزينب وأم كلثوم ، والخامسة الكبيرة لآل البيت ، والتي على يمين البرجين لعاتكة وصفية عمتي الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وانظر البقيع من الجهة الشرقية الجنوبية في ( الرسم 171 ) . وقد كان صلى اللّه عليه وسلم يزور بقيع الغرقد ويدعو لأهله بل أمره ربه بذلك كما يدل عليه حديث عائشة عند مسلم والنسائي فان فيه أن جبريل قال للنبي
مرآة الحرمين — صفحة 426 | ابراهيم رفعت باشا