تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
سيدنا عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - يروي « الخليفتي » عن « ابن زبالة » أنه - رضي اللّه عنه - دفن بمقبرة كان اشتراها وزادها وهي التي تسمى « حشّ كوكب » وينقل عن « المراغي » تحديده لهذا المصطلح بأن « الحش » هو : البستان و « كوكب » اسم امرأة ، وأن الناس كانوا يتوقفون أن يدفنوا موتاهم فيه ، فكان عثمان - رضي اللّه عنه - يقول : « يوشك أن يهلك رجل صالح ، فيدفن هناك ، فيتأسّى به الناس » قال : فكان هو أول من دفن به . 11 * * ويخصص « الخليفتي » الباب الرابع للحديث عن مساجد المدينة المنورة ، والآبار المعلومة بها ، فأول المساجد مصلاه - صلى اللّه عليه وسلم - الذي لازمه في العيدين ، وينقل قول المؤرخ « المطري » : لم يعرف من المساجد ، التي ذكرها لصلاة العيد إلا هذا المسجد الذي يصلى فيه اليوم ، ومسجد شماليه وسط الحديقة المعروفة « بالعريضية » 12 المتصلة بقبة عين الأزرق ، ويعرف - اليوم - بمسجد سيدنا أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه . ثم يعقب المؤلف قائلا : ومسجد كبير شمالي الحديقة متصل بها يسمى بمسجد سيدنا علي - رضي اللّه عنه - ولم يرد أنه - رضي اللّه عنه - أي : عليّ صلى بالمدينة عيدا في خلافته ، فتكون هذه المساجد الموجودة - اليوم - من الأماكن التي صلى فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة العيد ، سنة بعد سنة ، وعيدا بعد عيد إذ لا يختص أبو بكر وعلي - رضي اللّه عنهما - بمسجدين لأنفسهما ، ويتركان المسجد الذي صلى فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم . وينقل عن مؤرخ المدينة « السمهودي » قوله في الوفاء : « إن رسمهما بحيث يعلمان أنهما مآثر ومساجد كانت في زمن الخليفة - عمر بن عبد العزيز - رضي اللّه عنه . ثم يتحدث المؤلف عن مسجد قباء وفضل زيارته ، تأسيا بالنبي - صلى اللّه عليه وسلم - ويذكر أن أول من بنى هذا المسجد بعد بناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو : عمر بن عبد العزيز 13 رضي اللّه عنه - في زمن الوليد ، ثم جدد عمارته « جمال الدين الأصفهاني » وزير « ابن زنكي » أحد ملوك بلاد الموصل سنة 555 ه ، وجدده كذلك : الناصر بن قلاوون سنة 733 ه . وبعد مسجد قباء يأتي المؤلف على ذكر عدد من المساجد ، منها : مسجد الجمعة 14 ويسمى - أيضا - بمسجد الوادي ، ومسجد الفضيخ ، ويعرف -