تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

كتاب نتيجة الفكر :

* * لم أطلع على مخطوطة أصلية لهذا الكتاب ، ولكن الشيخ جعفر إبراهيم فقيه - أمد اللّه في عمره - زودني بنسخة منه ، مطبوعة على الآلة الكاثبة ، ولم يذكر لي عن الأصل شيئا . في مقدمة هذه النسخة نجد المؤلف يذكر أنه وضع مؤلفه هذا استجابة لرغبة قاضي المدينة ، وابن قاضي البلد الحرام « محمد أمين أفندي » ابن المرحوم « صالح أفندي » الذي طلب منه أن يجمع له نبذة عن محاسن المدينة الزاهرة ، وآثارها الفائقة ، فكان هذا الكتاب الذي رتبه على خمسة أبواب وخاتمة : * الأول : في فضل المدينة . * الثاني : في فضل مسجدها الأنور ، وروضتها الشريفة . * الثالث : في من يزار بها من الصحابة والأخيار . * الرابع : في مشاهدها ، ومآثرها . * الخامس : في فضل المجاورة بها . * * في الباب الأول : يسرد من فضائل المدينة ، من نحو : فضل الإقامة ، والموت بها ، والصبر على لأوائها . وشدتها معضّدا قوله بجملة من الأحاديث ، من صحيحي البخاري ومسلم ، كما يشير إلى بعض القصص التاريخية التي لم يذكر مصادرها كقصة المهدي العباسي ، عندما قدم إلى زيارة المدينة ، واستقبله الإمام مالك - رحمه اللّه - وجملة من أشرافها على أميال ، فلما أبصر « المهدي » مالكا انحرف إليه ، وعانقه ، وسلم عليه ، وسايره ، فالتفت مالك إلى المهدي قائلا : يا أمير المؤمنين إنك تدخل - الآن - المدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك ، وهم عترة النبي صلى اللّه عليه وسلم وقرابته ، وأولاد المهاجرين والأنصار ، فسلم عليهم ، فإن ما على وجه الأرض قوم خير من أهل المدينة ، ولا خير من المدينة . فسأله « المهدي » قائلا : - من أين قلت ذلك يا أبا عبد اللّه ؟ فقال : لأنه لا يعرف قبر نبي - اليوم - غير قبر سيدنا محمد - صلى اللّه عليه وسلم - ومن كان قبر محمد - صلى اللّه عليه وسلم - عندهم ، فينغي أن يعرف فضلهم على غيرهم ، إذ من معرفة فضلهم ، واحترامهم ، سرور خاطره
المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 106 | عاصم حمدان