- صلى اللّه عليه وسلم - كما يورد المؤلف في هذا الباب جملة من دعاء الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - للمدينة كالذي ورد في البخاري ومسلم ، « اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة » .
ويستشهد المؤلف - في هذا الكتاب - أيضا بمن سبقه من العلماء ، كاستشهاده بالمجد « الفيروزآبادي » ولكنه لا يذكر المصدر الذي نقل منه الاستشهاد ، إلا أن يكون ذلك من باب الاعتماد على ثقافة القارئ ، الذي يعرف أن للفيروزآبادي كتابا في تاريخ المدينة ، وهو كتاب « المغانم المطابة في معالم طابة » ولقد قام الشيخ حمد الجاسر بتحقيق قسم المواضع منه . 6
* * وفي الباب الثاني يتعرض المؤلف لتفسير الآية التي وردت في فضل مسجد قباء [ لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ، فيه رجال يحبون أن يتطهروا واللّه يحب المطهرين ] 7 ويورد رأيا آخر يذكر أن المراد بالمسجد في هذه الآية ، هو مسجد المدينة « أي المسجد النبوي » .
كما يتعرض لبعض الآثار الواردة في فضل الروضة المطهرة بالمسجد النبوي الشريف ، مفصلا الحديث في المعنى الوارد في فضل هذه الروضة من أنها روضة من رياض الجنة ، ثم ينتقل إلى الحديث عن حدود الروضة ناقلا عن المؤرخين « ابن النجار » و « المراغي » 8 قولهما إن حدود الروضة هي حدود المسجد كلها ، ويختم « الخليفتي » بحثه في مسألة الروضة قائلا :
« وأما بيان الروضة من هذا المسجد فللعلماء في ذلك مجال ، أوله أنها المسجد الموجود في زمنه - عليه الصلاة والسلام - الثاني : أنها ما سامت المنبر والحجرة فقط .
ويصل حديثه - بعد ذلك - عن الأسطوانات المعروفة في المسجد النبوي ، كأسطوانة السيدة عائشة - رضي اللّه عنها - وأسطوانة التوبة ، وأسطوانة الحرس ، وأسطوانة السرير ، وأسطوانة مقام جبريل ، وأسطوانة التهجد ، وأسطوانة الوفود ، ويحدد مواضع هذه الأسطوانات من مسجد الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - مستشهدا ببعض آراء المؤرخين من قبله ، « كابن زبالة » 9 و « المطري » 10
* * وفي الباب الثالث يتحدث عن زيارة مشاهد الصحابة - رضوان اللّه عليهم - كما يحدد مواضع بعض هذه المشاهد ، وعند الحديث عن مشهد
المدينة المنورة بين الأدب والتاريخ — صفحة 107
مساهمون: عاصم حمدان
ص١٠٧