تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ثم قال : أتدري لماذا وهبتكها ؟ قلت « 1 » : لا أدري . قال : إنها في هذه الليلة أغضبتني ، فأردت عقوبتها بك ، ثم رحمتها لشدة بكائها وحرقتها ، فاشتريتها منك . ثم قال لها : هلا « 2 » قلت شيئا في ذلك ؟ فأنشدت ارتجالا :
لو يمسخ الخنزير مسخا ثانيا * لرأيته من دون قبح الأصمعي شيخ بوجه كالح مستقبح * الله أكبر أن أراه بمضجعي الموت دون صباح رؤية وجهه * وصباح قرد خير منه وأفلح

وغير ذلك مما وقع للكنتيجي مع المتوكل على اللّه مما هو متعلق بحسن التوكل على اللّه :

قال : ضاق حالي حتى لم يبق لي شيء أملكه سوى جارية لا يمكن بيعها . فدخلت دار المتوكل عازما أسأله شيئا ، فلما دخلت الدهليز لم تطاوعني نفسي السؤال ، قال : فحضرني أبيات ، فأخرجت الدواة وكتبت على الحائط هذه الأبيات :
الرزق مقسوم فأجمل في الطلب * يأتي بأسباب ومن غير سبب فاسترزق الله ففي الله غنى * عن خلقه فليس في ذلك عجب فإنما الرزق كظل شأنه * تطلبه سار وإن جئت طلب
قال : ثم رجعت من حيث أتيت . فركب المتوكل من ساعته ومعه وزيره « 3 » الفتح ابن خاقان ، فمر على الكتابة وقرأها . ثم سأل من هناك عن من كتبها ؟ فقيل : إنه الكنتيجي في هذه الساعة . فقال : يصرف له بدرتين . فحملوا إليه من ساعته . وهذا من حسن التوكل والإخلاص فيه وغير ذلك . وقال المغيرة بن شعبة : أحب الإمرة « 4 » / لثلاث خصال : لرفع مقام الأحباب ، وهدم عز الأعداء ، وقضاء المهمات لنفسي وإخواني . وأكرهها لثلاث : لروعة البريد ، وذل العزل ، وشماتة الأعداء .
هامش
( 1 ) في المخطوط : قال ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوط : هل ، وهو تحريف . ( 3 ) في المخطوط : الوزيره ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوط : الامرأة ، وهو تحريف .
مختصر عجائب الدنيا — صفحة 263 | سيد كسروي حسن / الشيخ إبراهيم بن وصيف شاه