فإن رأيتني أصبت فزد في بسط يدك ، وإن لم أكن أصبت وقليل ما أرسلت فأنت آثم على نفسك إن لم تعرفنا أمرك ، وأنت حدثتني لما كنت على قضائك لأمير [ المؤمنين ] الرشيد عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أنس عن النبي أنه قال للزبير بن العوام : « يا زبير ، إن مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش ، يبعث اللّه سبحانه لكل عبد بقدر إنفاقه ، فمن كثر كثّر له ، ومن قلل قلّل له » .
نادرة :
ومما وقع لعبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه : أن رجلا أراد [ أن ] « 1 » يخجله فأتى وجوه قريش وعظماءهم فقال :
- يقول لكم عبد اللّه بن عباس تغدوا عندي اليوم ، فأتوه حتى ملأوا عليه الدار من كثرتهم .
[ فقال ] « 1 » : ما هذا ؟
فأخبروه ما قيل لهم . فذبح وطبخ وعمل شيئا عظيما ، ومد « 2 » سماطا هائلا فأكلوا .
فقال : لو وكلنا به في موجودنا ما يقوم بمثل هذا كل يوم .
قالوا : نعم .
قال : فليتغد عندنا هؤلاء القوم في كل يوم . فكان كذلك .
وأنشد بعضهم في المعنى :
بكيت على الدنيا لفقد أناسها * وقد بكت الدنيا على فقدهم قبلي
فجئت أعزيها وقلت مسائلا * أهم خلفوا فرعا يشابه الأصل
فقالت سريعا : خلفوا بهائما * / ومن دار إليهم شيء من الفضل
حكاية :
قال الأعمش : كانت لنا شاة نتقوّت « 3 » من لبنها ، فمرضت « 4 » فبلغ خيثمة بن عبد الرحمن خبر فقرنا ، ومرض الشاة . وكنا سكنى بجواره في تلك الأيام ، فدخل علينا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق .
( 2 ) في المخطوط : صد ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : سعوت ، كذا رسمت .
( 4 ) في المخطوط : فمن ضت ، وهو تحريف .